وَالثَّالِثُ: يُكْرَهُ فِي الْوُضُوءِ دُونَ الغُسْلِ. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.
وَقَدْ جَاءَ فِي تَرْكِ التَّنْشِيفِ هَذَا الْحَدِيثُ (١)، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي الصَّحِيحِ، أَنَّهُ ﷺ «اغْتَسَلَ وَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً» (٢).
وَأَمَّا فِعْلُ التَّنْشِيفِ، فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ مِنْ أَوْجُهٍ، لَكِنَّ أَسَانِيدَهَا ضَعِيفَةٌ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شيء.
٣ - قال ابن القيم في «زاد المعاد» (١/ ١٩٠): ولم يكن رسول الله ﷺ يعتاد تنشيف أعضائه بعد الوضوء، ولا صح عنه في ذلك حديث البتة، بل الذي صح عنه خلافه.
(١) حديث ميمونة ~ في الغسل أخرجه البخاري (٢٧٤) وفيه: «فأتيته بالمنديل فلم يَرُده، وجعل يَنفض بيده». ومسلم (٣١٧) وفيه: «ثم أتيته بالمنديل فرَدَّه».(٢) أخرجه البخاري (٢٧٥)، ومسلم (٦٠٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.