بدراسة، بعنوان:«قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، دراسة حديثية وفقهية»(١) ووُزعت على الجالسين في مجلس شيخنا -حفظه الله- ليلة الاثنين (١) رجب (١٤٤٤ هـ) الموافق (٢٣/ ١/ ٢٠٢٣ م) قُبيل معرض الكتاب الدولي.
فأورد فيها ستة أحاديث:
طَرف الحديث
الحكم والإفادة
١ - حديث أبي سعيد السابق:«مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ»
درس سند الحديث من (ص/ ١٢ - ٣٤) ثم متنه من (ص/ ٣٥ - ٤٣). ١ - (ص/ ٣٢) من العلماء الذين رجحوا وقف الحديث: النسائي في «سننه الكبرى»(٦/ ٢٥)، والدارقطني في «العلل»(١١/ ٣٠٧)، والبيهقي في «الدعوات الكبير»(٥٩)، والحازمي كما في «البدر المنير»(٢/ ٢٨٨)، وابن القيم في «زاد المعاد»(١/ ٣٦٥)، وابن حجر كما في «فيض القدير»(٦/ ٢٥٨)، وقال في «النكت الظراف»(٣/ ٤٤٧): ومثله لا يقال من قبيل الرأي فله حكم المرفوع. ٢ - الصواب في حديث أبي سعيد إطلاق الرواية دون تقييد ب (الجمعة) فقد زادها قبيصة بن عقبة. وزادها كذلك محمد بن الفضل السَّدوسي مخالفًا الجماعة عن هشيم. وقال الشيخ محمد بن عمرو بن عبد اللطيف في «تبييض الصحيفة»(٣٥): فمِن الطرائف أيضًا أن الثوري وشعبة خالفا هشيمًا فقالا: «مَنْ قرأ سورة الكهف كما أُنزلت» هكذا بدون تقييد بالجمعة، فرواية هشيم شاذة. ٣ - الاختلاف في الفضل المترتب على قراءتها (ص/ ٣٩) ففي جل الروايات: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ (٢)، كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَكَّةَ» وفي بعضها:«أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ» وفي بعضها أن الدجال لم يُسلَّط عليه. وفي بعضها:«وَمَنْ قَرَأَ بِعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا، فَخَرَجَ الدَّجَّالُ، لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ». وزاد نعيم بن حماد وهو ضعيف:«أضاء له من النور ما بين الجمعتين». ٤ - (ص/ ١٨، ٢١) زيادة البسملة عند الوضوء عند الطبراني في «الدعاء»(٣٨٨) وفي سندها يحيى الحِمَّاني، متهم بسرقة الحديث.
(١) دون رقم إيداع. (٢) لفظ: (كما أنزلت) لم تَرِد من طريق هشيم، إنما هي في طريقَي شعبة وسفيان. ومعنى: «كما أنزلت» أي: بجميع وجوه القراءات، وفيه نظر، والمتبادر أن يقرأها بغير نقص حسًّا ولا معنى. «فيض القدير» (٦/ ٢٥٧).