لِلرَّسُولِ: «انْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ»، قَالَ: فَانْطَلَقَ مَعَهُ، قَالَ: " فَلَمَّا دَخَلَ بَيْتَهُ إِذَا طُعَيْمٌ فِي عَبَاءَةٍ لَيْسَ بِالْكَثِيرِ، وَقَدِ انْتَشَرَ بَعْضُهُ، قَالَ: فَجَعَلَ أَبُو ذَرٍّ يَكْنِسُهُ وَيُعِيدُهُ فِي الْعَبَاءَةِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مِنْ فِقْهِ الْمَرْءِ رِفْقَهُ فِي مَعِيشَتِهِ»، قَالَ: ثُمَّ جِيءَ بِطُعَيْمٍ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: «كُلْ»، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ لِمَا يَرَى مِنْ قِلَّتِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: «ضَعْ يَدَكَ، فَوَاللَّهِ لَأَنَا بِكَثْرَتِهِ أَخْوَفُ مِنِّي بِقِلَّتِهِ»، قَالَ: فَطَعِمَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْكَ يَا أَبَا ذَرٍّ».
والطرق الثلاثة فيها ضعف فالأول فيه علي بن زيد بن جدعان ضعيف.
والطريق الثانية فيها شهر بن حوشب ضعيف.
والطريق الثالثة أبو معاوية في غير الأعمش متكلم فيه.
٢ - ما أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٣٨٠١) - حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعمَشِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، هُوَ أَبُو اليَقْظَانِ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ، أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ».
تابع محمود بن غيلان جماعة -علي بن محمد وابن أبي شيبة، وتميم بن المنتصر، ومحمد بن عبد الله بن نمير، والحسن بن علي-.
وتابع ابن نمير أبو عوانة أخرجه أحمد (٦٦٣٠) والدولابي في «الكنى» (٨١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.