يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يَعْظمُ بِهِ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ، فَحَلَفَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [المائدة: ١٠٨] فَقَامَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ وَرَجُلٌ آخَرُ فَحَلَفَا، فَنُزِعَتِ الخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ (١).
وهذه الرواية فيها زيادات:
١ - أن ذلك كان منهم قبل إسلامهم.
٢ - وأن التجارة كانت بأرض الشام، وأراد بالجام المَلِك.
٣ - وأنهما اقتسما ثمنه ورَدَّه بعد إسلامه.
٤ - أن السهمي كان مولى لعمرو بن العاص ﵁.
لكن السند بهذا التفصيل ضعيف:
١ - أبو النضر سَمَّاه الترمذي: مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الكَلْبِيُّ، يُكْنَى أَبَا النَّضْرِ، وَقَدْ تَرَكَهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ، وَهُوَ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ.
٢ - باذام (٢) مولى أُم هانئ ﵂ لم يَسمع من ابن عباس ﵄.
وانتهى شيخنا معي بتاريخ (٢٦) محرم (١٤٤٥ هـ) الموافق (١٣/ ٨/ ٢٠٢٣ م) إلى ضعف سياق ابن إسحاق، وصحة رواية البخاري، والآية تؤيد
(١) عَلَّق ابن كثير في «تفسيره» (٣/ ١٩٧) على هذه الرواية: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِصَحِيحٍ.(٢) ويقال: باذان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.