فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النِّسَاءَ كُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ خَلْفَ الْمُسْلِمِينَ، يُجْهِزْنَ عَلَى جَرْحَى الْمُشْرِكِينَ، فَلَوْ حَلَفْتُ يَوْمَئِذٍ لَرَجَوْتُ أَنْ أَبَرَّ، أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يُرِيدُ الدُّنْيَا، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢] …

وفيه: قَالَ: فَنَظَرُوا، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ، وَأَخَذَتْ هِنْدُ كَبِدَهُ فَلَاكَتْهَا، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَأْكُلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَكَلَتْ مِنْهُ شَيْئًا؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «مَا كَانَ اللهُ لِيُدْخِلَ شَيْئًا مِنْ حَمْزَةَ النَّارَ».

وخالف حمادا ابن عيينة وأبو الأحوص فأرسلاه ولم يذكرا وجه الشاهد.

والشعبي لم يسمع من ابن مسعود ﵁ قاله أبو حاتم.

وكتب رواية حماد عن عطاء عندي قبل الاختلاط.

٢ - مرسل صالح بن كيسان وهو ثقة من الرابعة كما في «السيرة» (٥١٦) لابن إسحاق.

٣ - مرسل ابن سيرين أخرجه ابن سعد في «الطبقات» رقم (٢٧٨٥) - أَخبَرنا هَوذَةُ بن خَليفَةَ، قالَ: أَخبَرنا عَوفٌ، عَنْ مُحَمدٍ، قالَ: بَلَغَني أَنَّ هندَ بِنتَ عُتبَةَ بن رَبيعَةَ جاءَت في الأَحزاب يَومَ أُحُدٍ، وكانَت قَدْ نَذَرَت لَئِنْ قَدَرَت عَلَى حَمزَةَ بن عَبد المُطَّلِب لَتَأكُلَنَّ مِنْ كَبِدِه، قالَ: فَلَمّا كانَ حَيثُ أُصيبَ حَمزَةُ ومَثَّلوا بِالقَتلَى، وجاءوا بِحُزَّةٍ مِنْ كَبِد حَمزَةَ، فَأَخَذَتها تَمضُغُها لِتَأكُلَها، فَلَم تَستَطِع أَنْ تَبتَلِعَها فَلَفَظَتها، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسولُ الله ﷺ، قالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النّار أَنْ تَذوقَ مِنْ لَحم حَمزَةَ شَيئًا أَبَدًا، ثُمَّ قالَ مُحَمدٌ: وهَذِه شَديدَةٌ عَلَى هندٍ المِسكينَةِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>