جزاء العامل بالقرآن والمُضيِّع له
• قال ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٣٠٦٦٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يُمَثَّلُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلًا، فَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ قَدْ حَمَلَهُ فَخَالَفَ في أَمْرِهِ، فَيَتَمَثَّلُ خَصْمًا لَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَمَّلْتَهُ إِيَّايَ فَشَرُّ حَامِلٍ! تَعَدَّى حُدُودِي وَضَيَّعَ فَرَائِضِي، وَرَكِبَ مَعْصِيَتِي وَتَرَكَ طَاعَتِي! فَمَا يَزَالُ يَقْذِفُ عَلَيْهِ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ: فَشَأْنُكَ بِهِ. فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَمَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يَكُبَّهُ عَلَى صَخْرَةٍ فِي النَّارِ. وَيُؤْتَى بِرَجُلٍ صَالِحٍ، قَدْ كَانَ حَمَلَهُ وَحَفِظَ أَمْرَهُ، فَيَتَمَثَّلُ خَصْمًا دُونَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَمَّلْتَهُ إِيَّايَ فَخَيْرُ حَامِلٍ! حَفِظَ حُدُودِي وَعَمِلَ بِفَرَائِضِي، وَاجْتَنَبَ مَعْصِيَتِي وَاتَّبَعَ طَاعَتِي. فَمَا يَزَالُ يَقْذِفُ لَهُ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ: شَأْنُكَ بِهِ. فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَمَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يُلْبِسَهُ حُلَّةَ الإِسْتَبْرَقِ وَيَعْقِدَ عَلَيْهِ تَاجَ الْمُلْكِ، وَيَسْقِيَهُ كَأْسَ الْخَمْرِ».
تابع عبدَ الله بن نمير عبدُ الأعلى بن عبد الأعلى، أخرجه ابن قتيبة في «تأويل مختلف الحديث» (٣٧٦) والبزار كما في «كشف الأستار» (٢٣٣٧).
وتابعهما سلمة بن الفضل، أخرجه ابن شاهين في «الترغيب» (٢٠٧).
وتابعهم ببعض المتن إبراهيم بن سعد، أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٣١٥) وصَرَّح ابن إسحاق بالسماع من عمرو بن شعيب.
• الخلاصة: أن ظاهر السند الحُسن، وصَرَّح ابن إسحاق بالسماع، وقال ابن حجر كما في «المطالب العالية» (٣٤٩١): إسناده حسن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.