فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[هل الأرواح تتلاقى وتتزاور في البرزخ؟]

وردت أدلة في هذه المسألة:

١ - ما أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٢٧٣٨٧): حَدَّثَنَا حَسَنٌ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ دُرَّةَ بِنْتَ مُعَاذٍ تُحَدِّثُ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَكُونُ النَّسَمُ طَيْرًا تَعْلُقُ بِالشَّجَرِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِي جَسَدِهَا».

الخلاصة: أن في سنده جهالة دُرَّة بنت معاذ، وضَعْف ابن لَهيعة.

ووافق شيخُنا الباحث أبا حمزة السويسي على ضعفه، بتاريخ (٨) ربيع الأول (١٤٤٦ هـ) الموافق (١١/ ٩/ ٢٠٢٤ م).

٢ - حديث جابر ﵁، أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٩٤٣): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ، فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ (٢)، وَقُبِرَ لَيْلًا، فَزَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ


(١) هو ابن موسى الأشيب، أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» رقم (٣٣٨٣): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى.
(٢) ومعنى " غير طائل ": أي لا خطر له ولا قيمة، أو لا ستر فيه، ولا كفاية أو لا نظافة فيه ولا نقاوة. كما في «إكمال المعلم بفوائد مسلم» (٣/ ٣٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>