شهادة المسلمين على ميّتهم؟
قال الإمام البخاري في «التاريخ الكبير» (٣/ ١٢٣٢): قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، سَمِعَ عِيسَى بْنُ يَزِيدَ أَبَا مُعَاذٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّوْا عَلَى جِنَازَةٍ وَأَثْنَوْا خَيْرًا، يَقُولُ الرَّبُّ ﷿: أَجَزْتُ شَهَادَتَهُمْ فِيمَا يَعْلَمُونَ، وَأَغْفِرُ لَهُمْ مَا لَا يَعْلَمُونَ».
وتابع البخاريَّ أحمدُ بن داود القَوْمَسِيُّ، أخرجه العُقيلي في «الضعفاء الكبير» (٤١٦) وقال عقبه: وَلَا يُحْفَظُ هَذَا عَنِ الرُّبَيِّعِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعِيسَى بْنُ يَزِيدَ هَذَا هُوَ ابْنُ دَابٍّ، مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَلَا أَعْرِفُ خَالِدَ بْنَ كَيْسَانَ، وَالَّذِي يُحَدِّثُ عَنْ رُبَيِّعَ إِنَّمَا هُوَ خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ أَبُو الْحُسَيْنِ، رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنُ دَابٍّ أَرَادَ خَالِدَ بْنَ ذَكْوَانَ فَأَخْطَأَ، وَالْحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ مِنْ حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ ابْنَةِ مُعَوِّذٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ حَدِيثِ النَّاسِ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ.
والخلاصة: أن مَدار الخبر على محمد بن حُميد الرازي، وهو حافظ ضعيف كما قال ابن حجر. وقال فيه البخاري: في حديثه نظر. ومرة: تَرَكه.
أفاده الباحث أبو محمد أحمد بن محمد بن عبد العاطي بن عيسوي، القاضي الرفاعي، بتاريخ (٢٠) شوال (١٤٤٥ هـ) الموافق (٢٩/ ٤/ ٢٠٢٤ م).
وانظر: «سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية» (١١/ ٤٦٨): «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.