متى يَحِل الأكل من الميتة؟ (١)
قال تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣].
١ - قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٠٩٩٣): حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ أَبُو كَامِلٍ: أَخْبَرَنَا سِمَاكٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِالْحَرَّةِ، مَعَهُ أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أَضْلَلْتُ نَاقَةً لِي، فَإِنْ وَجَدْتَهَا فَأَمْسِكْهَا. فَوَجَدَهَا فَمَرِضَتْ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: انْحَرْهَا. فَأَبَى فَنَفَقَتْ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: قَدِّدْهَا حَتَّى نَأْكُلَ مِنْ لَحْمِهَا وَشَحْمِهَا. قَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ النَّبِيَّ ﷺ. فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ: «هَلْ لَكَ غِنًى يُغْنِيكَ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَكُلُوهَا» قَالَ: فَجَاءَ صَاحِبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: أَلَا كُنْتَ نَحَرْتَهَا؟ قَالَ: اسْتَحْيَيْتُ مِنْكَ.
وتابع بهزًا وأبا كامل عبدُ الصمد، أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على «المسند» رقم (٢٠٩٠٣) وموسى بن إسماعيل، أخرجه أبو داود في «سننه»
(١) أورد البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٥٩٧) تحت باب: (مَا يَحِلُّ مِنَ الْمَيْتَةِ بِالضَّرُورَةِ):قَالَ اللهُ ﵎: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩].وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٣].قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ يَقُولُ: غَيْرَ قَاطَعٍ السَّبِيلَ، وَلَا مُفَارِقٍ الْأَئِمَّةَ، وَلَا خَارِجٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ﷻ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.