فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الاجتماع على الطعام بركة]

قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ [النور: ٦١]

صور الاجتماع على الطعام متنوعة، منها مع الأهل، ومنها مع الأضياف:

• الحديث الأول: أخرج الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٣٨٥٩): حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلَا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ، إِلَّا عَلَى ضَفَفٍ (١).

وتابع عفان بنَ مسلم: مسلمُ بن إبراهيم، أخرجه ابن أبي الدنيا في «الجوع» (١٩٢)، والبيهقي في «شُعب الإيمان» (٣/ ٥٨) لكن فيه تصريح قتادة من أنس بـ (حدثنا).

وتابع أبانَ بن يزيد سعيدُ بن أبي عَرُوبة، لكن من رواية سليمان بن داود، وهو متروك، كما في «أخلاق النبي ﷺ وآدابه» (٨٧٣) لأبي الشيخ.

والخلاصة: أن إسناده صحيح، وصَرَّح قتادة بالتحديث، ولم يقف الباحث على أحد استنكره على أبان بن يزيد. وكَتَب شيخنا مع الباحث مالك بن علي، بتاريخ (٢٨) جمادى الأولى (١٤٤٥ هـ) الموافق (١٢/ ١٢/ ٢٠٢٣ م): المتن غريب [و] تراجع ترجمة أبان بتوسع، وهل هذا من مفاريده أم لا؟ اهـ.

ثم عَرَضه الباحث بتاريخ (٢١) جمادى الآخرة (١٤٤٥ هـ) الموافق (٣/ ١/


(١) الضفف: الضيق والشدة: أي لم يشبع منهما إلا عن ضيق وقلة. وقيل: إن الضفف اجتماع الناس. يقال ضف القوم على الماء يضفون ضفا وضففا: أي لم يأكل خبزا ولحما وحده، ولكن يأكل مع الناس. انظر: «النهاية في غريب الحديث والأثر» (٣/ ٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>