ومن مشاهير كلب زهير بن جنّاب الكلبي (١)، وهو القائل (٢): <الطويل>
ألا أصبحت أسماء في الخمر تعذل … وتزعم أني بالسّفاه موكّل
فقلت لها كفي عتابك نصطبح … وإلاّ فبيني فالتعزّب أمثل
ومنهم: حارثة الكلبيّ (٣)، وهو أبو زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ، وكان قد أصاب ابنه سبي في الجاهلية، فصار إلى خديجة زوج النبيّ ﷺ، فوهبته للنبيّ ﷺ، وأنشد ابن عبد البرّ في كتاب "الصحابة"(٤) لحارثة المذكور يبكي ابنه زيدا لما فقده (٥):
<الطويل>
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل … أحيّ يرجّى أم أتى دونه الأجل
تذكرنيه الشمس عند طلوعها … وتعرض ذكراه إذا قارب الطّفل (٦)
(١) توفي نحو سنة ٥٦٤ م، وكان كما يقول الزركلي (٣/ ٥١): "خطيب قضاعة وشاعرها وبطلها ووافدها إلى الملوك في الجاهلية، كان يدعى الكاهن لصحة رأيه، وعاش طويلا، وهو أحد الذين شربوا الخمر صرفا حتى ماتوا"، وللتوسع في أخباره، انظر: الأصبهاني: الأغاني ١٩/ ١٩ - ٣٥. (٢) كذا، وفي أبو الفدا (المختصر ١/ ١٠٠) أن البيتين لزهير بن شريك الكلبي. (٣) قارن ما يلي من السياق بشأن ولده زيد ﵁ في ابن هشام ١/ ٢٣٠ - ٢٣١، وابن سعد ٣/ ٤٠ - ٤٢، وابن عبد البر، الاستيعاب ١/ ٥٤٤ - ٥٤٧، وابن الأثير، أسد الغابة ٢/ ٢٨١ - ٢٨٤، وابن حجر، الإصابة ١/ ٥٦٣ - ٥٦٤ (٤) يقصد كتاب "الاستيعاب في معرفة الأصحاب"، وهو أحد مصادرنا في التحقيق. (٥) الاستيعاب ١/ ٥٤٦، ووردت أيضا في ابن هشام، وابن سعد، وابن الأثير (المصادر السابقة)، وساق ابن حجر في الإصابة البيت الأول منها فقط. (٦) الطفل: الوقت قبيل غروب الشمس، أو بعد العصر إذا طفلت (مالت) الشمس للغروب (المعجم الوسيط).