للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان في زمن قصيّ بن كلاب، فاجتمع مع قصيّ بالطائف على شرب، فأسكره قصيّ، وخدعه واشترى منه مفاتيح الكعبة بزقّ خمر، وأشهد عليه، وتسلم المفاتيح، وأرسل ابنه عبد الدار بن قصيّ بها إلى مكة، فلما وصل إليها رفع صوته، وقال:

يا معاشر قريش هذه مفاتيح بيت أبيكم إسماعيل قد ردّها الله عليكم من غير عار ولا ظلم، فلما صحا الخزا <عيّ > ندم حيث لا تنفعه الندامة، فقيل: "أخسر من بني غبشان" (١)، وأكثرت الشعراء القول في (٧) ذلك، فمنه: <البسيط>

باعت خزاعة بيت الله إذ سكرت … بزقّ خمر فبئست صفقة البادي

باعت سدانتها بالنّزر وانصرفت … عن المقام وظلّ البيت والنّادي

وجمع قصيّ أشتات قريش، وأخرج خزاعة من مكة.

ومن خزاعة بنو المصطلق (٢) الذين غزاهم رسول الله (٣).

وأما بارق (٤)، فهم من ولد عمرو مزيقياء الأزدي، نزلوا جبلا بجانب اليمن يقال له بارق فسمّوا به (٥).


(١) في الميداني، والقلقشندي (المصدرين السابقين): أخسر من صفقة أبي غبشان.
(٢) هم بنو المصطلق، واسمه جذيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة، واسم ربيعة لحي وفق النسب المضري لعمرو ابن لحي، انظر: ابن حزم: ص ٢٣٩، الزركلي: ٧/ ٢٤٧، كحالة: ٣/ ١١٠٤ - ١١٠٥.
(٣) ابن هشام: ٣/ ١٨٢ - ١٨٧، وكانت غزوة بني المصطلق في شعبان السنة السادسة للهجرة.
(٤) هم بنو بارق، واسمه سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو، وهو مزيقياء، انظر: ابن حزم: ص ٣٦٧، ابن عبد البر: ص ٩٧، البكري: معجم ما استعجم ١/ ٢٢١، الزركلي: ٢/ ٤١، كحالة: ١/ ٥٧
(٥) في البكري، بارق: "جبل بالسواد قريب من الكوفة نزله سعد بن عدي … فسمي بهذا الجبل بارقا، فهم بنو بارق"، وفي ابن عبد البر: "وأما بارق فماء بالسراة فمن نزله أيام سيل العرم كان بارقيا".

<<  <  ج: ص:  >  >>