للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حين بعث قجليس (١) في طرد مهنّا وسائر إخوته وأهله، ولما أمّر رملة كان حديث السّن فحسده أعمامه بنو محمد بن أبي بكر فقدموا على السلطان بتقادمهم وتراموا على الخواصّ وسائر الأمراء وذوي الوظائف، فلم يحضرهم السلطان لديه، ولا أدنى [أحدا] (٢) منهم إليه، فرجعوا بعد معاينة الحين بخفّي حنين، ثم لم يزل [يتربصون] (٣) به الدوائر و [ينصبون] (٤) له الحبائل، ويقيه الله سيئات ما مكروا، ويدفع عنه بالسلطان ما قصدوا، وهاهو اليوم سيد قومه، وفرقد دهره، والمسوّد في عشيرته، المبيّض لوجوه الأيام بسيرته، وله إخوة ميامين كبراء أمراء فضل ومرا وهم أهل بيت عظيم الشأن مشهور السّادات إلى أموال جمّة، ونعم ضخمة ومكانة في الدول عالية، وديارهم مرج دمشق (٥) وغوطتها بين إخوتهم آل فضل وبني (٦) أعمامهم آل مرا ومنتهاهم إلى الجوف (٧) و [الحيّانية] (٨)، إلى الشبكة (٩)، إلى تيماء، إلى البراذع.


(١) هو الأمير قجليس الناصري السلاح دار، توفي بالقاهرة في صفر سنة ٧٣١ هـ/ ١٣٣٠ م، ترجمته في: ابن حجر: الدرر ٣/ ٣٢٨.
(٢) في الأصل: أحد، والتصحيح من (ك/ ١٣٦).
(٣) في الأصل: يتربصوا، والتصحيح من المصدر نفسه.
(٤) في الأصل: ينصبوا، والتصحيح من المصدر نفسه.
(٥) يقصد مرج راهط، أو مرج عذرا، وهو موضع مشهور شرقي غوطة دمشق، انظر: ياقوت: ٣/ ٢١، ٥/ ١٠١، كرد علي: غوطة دمشق، ص ١٣ - ١٤، وأماكن عدة.
(٦) في (ك/ ١٣٧): وبين.
(٧) الجوف: اسم لعدة مواضع في ياقوت (٢/ ١٨٧ - ١٨٨) ولم أجد قرينة تدعو إلى ضم أيّ منها إلى السياق.
(٨) في الأصل: الجنانية، والتصحيح من (ك/ ١٣٧)، والحيّانية: اسم لكورتين، إحداهما بالسواد من أرض دمشق، والأخرى كورة جبل جرش قرب الغور يعني غور الأردن، وهي المرادة بالسياق، انظر: ياقوت: ٢/ ٣٢٧.
(٩) الشّبكة: اسم لعدة مواضع بالحجاز ونجد، (ياقوت: ٣/ ٣٢٢)، ولم أجد قرينة تدعو إلى ضم أي منها إلى السياق.

<<  <  ج: ص:  >  >>