وخصوصا الشريف حصن الدين (١) وقد كان أنف من إمارة المعزّ والدولة التركية، وكاتب الملك الناصر بن العزيز (٢) وأرسل إليه الفائزيّ (٣) الوزير وغيره في جيوش، وكانت له ولهم أيام، وآخر أمره نصب له الظاهر بيبرس حبائل الغدر، وصاده بغوائل المكر حتى شنقه بالإسكندرية.
قال: وهذه نبذة من أخبار الأشراف بالصعيد، وحدود بلادهم وبلاد مواليهم وأتباعهم وحلفائهم من بلاد الأشمونين بالصعيد إلى بحري إتليدم (٤) وما انحدر، ومعظمهم بالذّروة، قال: وأما غير الأشراف من قريش الساكنين بالصعيد فمنهم: بنو طلحة، وبنو الزّبير، وبنو شيبة، وبنو مخزوم، وبنو أمية، وبنو زهرة، وبنو سهم، [ومن موالي بني هاشم بنو منحر (٥)، وهم بنو قنبر] (٦) مولى عليّ بن أبي طالب ﵁.
(١) كذا، وقد سبق للمؤلف أن ذكره في الزيانبة من بني جعفر بن أبي طالب، والسلاطنة كما يستدل من السياق بطن من بني جعفر الصادق! (٢) هو الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن غازي بن يوسف بن أيوب صاحب حلب والشام، سلطن بعد وفاة أبيه الملك العزيز في ربيع الأول سنة ٦٣٤ هـ/ تشرين الثاني ١٢٣٦ م، حتى قتل على أيدي التتار في أواخر سنة ٦٥٨ هـ/ ١٢٦٠ م، ترجمته في: أبو شامة: الذيل على الروضتين، ص ٢١٢، ابن العميد: تاريخ المسلمين، ص ٥٤، اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٦١ - ٤٦٩، أبو الفدا: المختصر ٣/ ٢١١ - ٢١٢، ابن شاكر: عيون التواريخ ٢٠/ ٢٥٧ - ٢٦٣، وفوات الوفيات ٤/ ٣٦١ - ٣٦٦، ابن تغري بردي: النجوم ٧/ ٢٠٣ - ٢٠٥ (٣) هو الصاحب الوزير شرف الدين هبة الله بن صاعد الفائزي، توفي قتيلا بالقاهرة في ربيع الآخرة سنة ٦٥٥ هـ/ آيار ١٢٥٧ م، ودفن بالقرافة، ترجمته في: ابن العميد: تاريخ المسلمين، ص ٤٤، اليونيني: ذيل مرآة الزمان ١/ ٨٠ - ٨٣، أبو الفدا: المختصر ٣/ ١٩٢، ابن شاكر: عيون التواريخ ٢٠/ ١٢٧ - ١٢٨، ابن كثير: البداية ١٣/ ١٩٩، السيوطي: حسن المحاضرة ٢/ ٢١٦ - ٢١٧، الزركلي: ٨/ ٧٢ - ٧٣ (٤) ذكرها ابن دقماق (الانتصار ٥/ ١٦) ولم يصرح لها بتعريف. (٥) كذا وردت في (ك/ ١٦١) بغير إعجام، ولم أهتد إلى تحقيقها. (٦) في الأصل: ومن الموالي بنو هاشم، وبنو شيبة، وهم بنو قنبر، والتصحيح من المصدر نفسه، وبه ينتظم المعنى.