للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

توريز (١) من إيران، أو ما لا بدّ من ذكره معها، والغالب في تلك المملكة من أوضاعها، والأكثر من مصطلح أهلها.

ولا أعني ذوي الممالك الصّغار، إذا كانوا في مملكة سلطان قاهر عليهم، آمر فيهم: إذ هم جزء من كلّ، بل الذكر لكلّ سلطان يستحقّ اسم السلطنة: لاتساع ممالك وأعمال، وكثرة جنود وأموال، ويتغطى بذيله من لعلّه يكون في مملكته من ذوي الممالك الصّغار: كصاحب حماة مع صاحب مصر، وصاحب ماردين مع صاحب إيران، اللّهمّ إلا أن تكون تلك المملكة مفردة لملك أو ملوك، وليس عليهم سلطان يجمعهم حكمه، ويمضي فيهم أمره: كملوك الجيل، وملوك جبال البربر، وما يجري هذا المجرى، ويسري كوكبه هذا المسرى.

ولم آل جهدا في تصحيح ما كتبته بحسب الطاقة، من غير استيعاب ولا تطويل، ولم أعرّج إلى ملوك الكفّار ركابي، ولا أرسيت بجزائر البحر سفني، ولا أسهرت في الظلمات عيني، ولا أتعبت في المحفورة يدي (إلا ما ألممت منه إلمامة الطيف المنقّر، ونغبت (٢) منه نغبة الطائر الحذر) (٣) لأنّ غالب ما يقال (والله أعلم) أسماء لا يعرف لها حقيقة، ومجاهل لا توصّل إليها طريق (٤).


(١) توريز: هي المدينة المسماة في الأشهر (تبريز) بفتح التاء وكسرها، وهي قاعدة أذربيجان.
قاموس. (زكي)
(٢) النغب: حسو الطائر الماء، ولا يقال شربه. (زكي)
(٣) ما بين القوسين استدركه الحافظ تقي الدين السبكي في الحاشية.
(٤) رحم الله المؤلف فإن الكثير مما أورده في كتابه من أسماء الأعلام الجغرافية مما نقله عن الجغرافيين المتقدمين ليس له أصل، ولم يعد له وجود في عصره، وكثير منها نقلت محرفة عن ترجمات يونانية. ومنها ما اندثر، وما تغير اسمه وتبدل بتغير الأقوام التي استوطنت ذلك المكان … إلخ. وهذا ما عانيته في تحقيق هذا الكتاب وفي تحقيق «معجم البلدان» لياقوت الحموي.

<<  <  ج: ص:  >  >>