وهب أنه ممن محا الموت آمن … مسرّته بالعيش لا تتبدل
أليس ترى أنّ الذي خلق الورى … بأرزاقهم ما عمّروا يتكفّل
وله: [الخفيف]
أرعينا بكت بدمع فعيني … عوض الدّمع قد بكت بالسّواد
أعوزتني الدّواة عند كتابي … فأقامته لي مقام المداد
وله: [الخفيف]
لا مني في اختصار كتبي حبيب … فرّقت بينه الليالي وبيني
كيف لي قد أطلت لكنّ عذري … فيه أنّ المداد إنسان عيني (١)
وله: [الخفيف]
أيها الغمّ هل بذا القلب فرحه … من غضوب ما زلت أطلب صلحه
يتجنّى ظلما ويمزح بالهج … ر ومن ذا يطيق بالهجر مزحه
كلّ يوم يجني ذنوبا وعذري … واقفا يرتجي رضاه وصفحه
طال ليلي مذ غبت عنه فما (م) … أبصر إلاّ يوم التواصل صبحه
لا مني فيه ناصح غير أنّي … لست ذا سلوة فأقبل نصحه
ما ألذّ القبول لو نفحتني … بالهنا من علا فرّخشاه نفحه
منحتني خدمة علياه فكا … نت لديّ أشرف منحه
أخرستني عن مدحه بلساني … ثم أملت من حسن حالي مدحه
لم تر النّفس فرجة من سرور … في بعادي ولا رأى الجسم صحّه
بك أبصرت حسن وجه زماني … حين غيري رأى بغيرك قبحه
وله: [الطويل]
(١) إنسان عيني: إنسان العين: ناظرها، والمثال الذي يرى في السواد. اللسان (أنس) ١/ ٢٣٣.