أيا مالكي رقّي وليس بفرصة … لنفسي إني بعد ملكي أعتق
لقد غشيتني حيرة في فراقكم … تكاد لها نفس التحمّل تزهق
فواللّه ما أدري إذا ما ذكرتكم … وقد حال بعد بيننا وتفرّق
أأعلن بالشكوى إليكم من النّوى … وما فعلت إني إذن متملّق
أأسكت أي أنّي جليد وصابر … على فقدكم إني إذن متخلّق
سلام عليكم من مشوق لسانه … بغير حديث عنكم ليس ينطق
وله: [الطويل]
أيا مالكا يقري صوارم عزمه … إذا حلّ خطب بالكرامة نازل
أينكر إن ماجت بلادك مرّة … بزلزلة ترتجّ منها المنازل
وأنت الذي هدّ الطّغاة ببأسه … ففي كلّ قلب من سطاه زلازل
سرت رعدة الأجسام فيما اعترتهم … إلى الدّار منهم فاعترتها الأكافل (١)
وله: [الطويل]
على جوجر (٢) من شاطئ النيل منزل .............
به ملك تزهى الصوارم والقنا … به والوغى تزهى به والكتائب
عظيم فلا ترجى الطوائل عنده … ولكنّه ترجى لديه الرّغائب
جواد بكى والبحر ينضب خجلة … به وتحرّى أن تصوب السّحائب
ومن عبر أنّ الأحبّة أهله … وإنيّ عنه بالعوائق غائب
فداؤك عزّ الدين كلّ مؤمّل … لفضل وعنه من جنابك جادب
وهنّئت بالنّجل السّعيد الذي له … تزقّ من اليوم العلا والمراتب
يلوح من المهد المجلّل ذكره … كما لاح نجم في الدجنّة ثاقب
فلازلت للأحرار مولى وموئلا … تحاذر إلا في ذراك العواقب
(١) الأكافل: جمع كفل، وهو العجز. اللسان (كفل) ١٢/ ١٢٨.
(٢) هكذا ضبطت في المخطوطة، وعجز البيت مطموس.