وغارسا فيه كل عارقة (١) … فرائد الجوهري لها ثمر
تودّ زهر النجوم من حسد … لو أنّها في غصونها زهر
إذا تأملتها يقابلني … من كل وجه من أفقها قمر
هذا وكم قلّدت عقود علا … يمناك قيلا تحفّه زمر
وكم أمور أودعتها فغدت … تشبه أرواح معشر قبر
مالي وعدّي لما حويت وهل … بالعدّ تحصى الرمال والمطر
لكن جداي لبعضها منن … حمّلتها عاتقي لها خطر
وحثّني نحوها مقالك لي … بأنني للجواب منتظر
فسبقها سير وجهها يدها … يمنعها كشفة لك الحقر
وكيف لا والذي آتيك به … وطرفها بالحياء منكسر
هدية جلّ ثمرها حشف … إلى كريم جنابه هجر (٢)
فاقبل يسيري ولا تلم كرما … منا فقا في ذراعه قصر
قد أعجزته عن القيام بما … يلزم حالان الضعف والكبر
ومن نظمه قوله في المنثور: [الطويل]
ولم أر في المنثور عرفا ومنظرا … وفرط سخاء في جميع البدائع
تراه إذا السارون مرّوا بغفلة … عليه مشيرا نحوهم بالأصابع
وقوله وقد طلب منه في جارية اسمها قلوب: [السريع]
عاتبني في حبّكم عاذل … يزعم نصحي وهو فيه كذوب
وقال ما في قلبك اذكره لي … فقلت في قلبي المعنّى قلوب
وقوله: [السريع]
(١) عارقة: عرق الشجر وتعرّق: امتدّت عروقه في الأرض. اللسان (عرق) ٩/ ١٦١.
(٢) حشف: تمر لا طعم له ولا لحاء ولا حلاوة. اللسان (حشف) ٣/ ١٩٠. و (هجر) نوع من التمر. وفي المثل: كجالب التمر إلى هجر. اللسان (هجر) ١٥/ ٣٦.