من السبع أرضين المشار إليها في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾، وحينئذ تكون الأقاليم كلها أجزاء مقسمة من أرض واحدة، والله أعلم.
وقد قدمنا القول إن المعمور أقل من الثلث وأكثر من الربع، ورأى الشريف أنه الربع، قال (١): "وهذا الربع المسكون قسّمه العلماء سبعة أقاليم، كل إقليم منها مار من المغرب إلى المشرق موازيا لخط الاستواء، وليست هذه الأقاليم بخطوط طبيعية، لكنها خطوط وهمية موجودة بالعلم النجومي، وهو مبتدئ في ابتدائه من الغرب عرفيا". وعليه نعمل في التقسيم، لأنها في فلك حركته من الغرب إلى الشرق، وقد نبهنا عليه. قال البيهقي، وقد ذكر هذه الأقاليم السبعة: " وصدورها بالمشرق خير من أعجازها، وأذنابها بالمغرب مقسومة من لدن امتداد خط الاستواء إلى خط ما يقارب الأم المستديرة بالأرض في نهاية العمارة حيث تسمى الأم هناك جبل قاقونا، قسمت سبعة أقاليم بأربعة عشر جزءا، كل إقليم على جزأين، كل إقليم جزء بنصف إقليم، أحد عروضها لتمام ارتفاع الحمل والميزان، كل جزء بخمس درجات، لكل إقليم عشر درجات، هي عرض البلاد الواقعة منه، ثم تتفاوت في الزيادة والنقص على مقدار مواقعها منه، تأخذ من قبة أرين متشاملة، يبدأ الجزء الأول خمس درجات ثم يزيد خمسا خمسا إلى أن يكمل في آخر السابع سبعين درجة، وقد ضرب صاحب جغرافيا في لوح الرسم خطا لعروض الأقاليم بدأه من قبة أرين، ومدّه من قبة أرين في الجنوب وراء خط الاستواء [٣٠١] مقدار إقليمين بأربعة أجزاء، ثم قطعه هناك ولم يتجاوزه، وحدّه من قبة أرين في الشمال على العمران والخراب متغلغلا إلى البحر المحيط، فأما ما وراء خط الاستواء إلى الجنوب من الأجزاء الأربعة المعدودة بإقليمين المشار إليها هنا وفيما تقدم من هذا الكتاب، فإنه وقعت عمارة