بالنصف الشرقي تقريبا في ثلاثة أجزاء منها مقدرة العرض بإقليم، ونصف إقليم لو بسط في النصفين على خط واحد يمر من المشرق إلى المغرب لكان بنصف ذلك، فيكون نصف وربع إقليم، وقد علّم صاحب الجغرافيا على الأجزاء الأربعة في ذلك الخط لتمام ارتفاع الحمل والميزان فيها ما يذكر:
الجزء الأول المار مع الإقليم الأول في جنوبه (هـ) هي خمس درجات، والجزء الثاني الذي يليه في جنوبه (ي -) هي عشر درجات، والجزء الثالث الذي يليه في جنوبه (يه -) وهي خمس عشرة درجة، والجزء الرابع الذي يليه في جنوبه (ك -) وهي عشرون درجة، وذلك المقدّر بإقليمين من وراء خط الاستواء، وقطع من هناك الخط، وأما ما رسمه في الأجزاء من قبة أرين متشاملا إلى البحر المحيط فهو الواقع فيه مجموع الأقاليم السبعة المقسومة، وبه جل المعمور، بل كل المعمور. وسنبين عروضه التي رسمها صاحب الجغرافيا على خط العروض في لوح الرسم وعدتها من لدن قبة أرين قاطعا الجبل الأم إلى البحر المحيط ثمانية عشر جزءا، مقدارها تسعة أقاليم، كل جزئين بإقليم فمن ذلك الأقاليم السبعة، وهي التي رسم مقدار العرض على أجزائها من (هـ -) إلى (ع -)، وهو من خمس درجات إلى سبعين درجة على ما ذكرناه ومن ذلك جزء مقدر بنصف إقليم معمور [٣٠٢] يمر مع الأقاليم السبعة من المشرق إلى المغرب حسبما علّم عليه في خط العروض (عه -) بخمس وسبعين درجة، ونهاية هذا الجزء جبل الأم المسمى هناك بجبل قاقونا، ومن ذلك وراء خط الجبل في الخراب ثلاثة أجزاء مقدرة بإقليم ونصف، كلها خراب منقطعة لا عمارة فيها، وقد علّم على أولها الملاصقة للجزء (١) والمعمور وراء الإقليم السابع (ف -) وهي ثمانون درجة، وعلم على ثانيها (فه -) وهي خمس وثمانون درجة، وعلّم على ثالثها
(١) كذا في الأصل، ولعل في الجملة نقصا بعد هذه الكلمة.