قلت: وهذه الجزيرة المسماة الآن بقيس. وذكر الشريف (١) أنه في ساحل هذا البحر الفارسي في ساحله الغربي قريب مدينة مسقط مغايص اللؤلؤ في [٣٢٨] قريتين هناك قرب الجبل الغائص في البحر، قال إنه يظهر منه القليل في بعض الأماكن ويغيب في بعضها، فتفرغ المراكب دونه لتخف عند جوازه حتى لا ترسب بالثقل في الماء، فيجلس عليه أو تدق شعبه فتكسر وتنقل الأمتعة في البر حتى يتجاوز موضعه ثم توسق.
وكذلك ما وقع في البحر الفارسي من الجزر في أوله عند مخرجه من البحر الهندي جزيرة مارة (٢)، ثم يمر هذا الإقليم آخذا في البر والبحر ببلاد السند والهند بإطراف كرمان في جنوبها وما جاوره من بسيط البر مدن السند (٣):
المنصورة، وهي المسماة بالهندية ياهومان (٤)، والبلتان، وهو الملتان، والبيرون، وبانية، وأتري، وسدوسان، والجندور، ومنجابري، وسهك.
والمنصورة (٥): مدينة كبيرة جليلة بناها أبو جعفر المنصور، وكانت الملوك
(١) الإدريسي ١/ ١٦٢. (٢) الإدريسي ١/ ١٦٧: جزيرة ثارة (٣) الإدريسي ١/ ١٦٦ وما بعدها، الإصطخري ١٧١ - ١٨٠، ابن حوقل ٣١٩، المقدسي ٤٧٦ - ٤٨٣، ابن خرداذبه ٥٦ - ٥٧. (٤) كذا في الأصل - وعند الإدريسي: واسمها بالسندية: باميرمان، والإصطخري: برهمناباذ. (٥) الإدريسي ١/ ١٦٨ - ١٦٩، مروج الذهب ١/ ٢٠٠، الإصطخري ١٧٣، ابن حوقل ٣٢٠ - ٣٢١، ابن خرداذبة ٥٦، ٥٤، ابن سعيد ١٣٣، معجم البلدان (المنصورة) وفيه ذكر الروايات المختلفة لسبب تسمية المدينة بهذا الاسم. وتقع أطلال مدينة المنصورة على بعد ٨ أميال من مدينة شهدادبور من جهة الشرق، ونحو ٥٠ ميلا من مدينة حيدرآباد (السند) من جهة الشمال الشرقي. انظر: موسوعة التاريخ الإسلامي لبلاد السند والبنجاب ٢/ ٢٨٤.