مُحَمَّدٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اخْتَارَ اللهُ لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ دَاوُدَ بْنَ إِيشَا، فَجَمَعَ اللهُ لَهُ (٢) ذَلِكَ النُّورَ وَالْحِكْمَةَ وَزَادَهُ الزَّبُورَ مِنْ عِنْدِهِ، فَمَلَكَ دَاوُدُ بْنُ إِيشَا سَبْعِينَ سَنَةً، فَأَنْصَفَ النَّاسَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَقَضَى بِالْفَصْلِ بَيْنَهُمْ بِالَّذِي عَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ مِنْ حُكْمِهِ، وَأَمَرَ رَبُّنَا الْجِبَالَ فَأَطَاعَتْهُ، وَأَلَانَ لَهُ الْحَدِيدَ بِإِذْنِ اللهِ، وَأَمَرَ رَبُّنَا الْمَلَائِكَةَ تَحْمِلُ لَهُ التَّابوتَ، فَلَمْ يَزَلْ دَاوُدُ يُدَبِّرُ عِلْمَ اللهِ، وَنُورِهِ قَاضِيًا بِحَلَالِهِ نَاهِيًا عَنْ حَرَامِهِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوْدِعْ نُورَ اللهِ وَحِكْمَتَهُ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ إِلَى ابْنِكَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ. فَفَعَلَ (٣).
٤١٧٩ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾. قَالَ: فِي زَبُورِ دَاوُدَ مِنْ بَعْدِ ذِكْرِ مُوسَى ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (٤). قَالَ: الْجَنَّةُ (٥).
* * *
(١) قوله: "بن محمد" غير موجود في (و) و (ص)، وهو الباقر.(٢) قوله: "له" سقط من (و) و (ص).(٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٧٠ - ٢٣٩٣٥).(٤) (الأنبياء: آية ١٠٥).(٥) إتحاف المهرة (١٩/ ١٢٥ - ٢٤٥٦٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.