ذِكْرُ (١) أَهْلِ بَدْرٍ
٧١٨٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَأَطْلَعَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ نَبِيَّهُ ﷺ، فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ، فَأَدْرَكَا امْرَأَةً عَلَى بَعِيرٍ، فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا، فَأَتَيَا بِهِ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ، فَقَالَ: "يَا حَاطِبُ، إِنَّكَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي وَاللهِ لَنَاصِحٌ للهِ وَلرَسُولِهِ ﷺ، وَلَكِنِّي كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَخَشِيتُ عَلَيْهِمْ، فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يَضُرُّ اللهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا، وَعَسَى أَنْ يَكونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِي، قَالَ عُمَرُ: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، وَقُلْتُ (٢): يَا رَسُولَ اللهِ، أَمْكِنِّي مِنْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ، فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَمَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ (٤) بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا
(١) في (و) و (ك): "ذكر فضائل".(٢) في (و) و (ك): "فقلت".(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٤٦ - ١٥٥٠٥).(٤) في (ز) و (م): "عبد الله".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.