ذِكْرُ فَضِيلَةِ أَسْلَمَ وَغِفَارٍ وَمُزَيْنَةَ وَغَيْرِهَا
٧١٩٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْرِضُ الْخَيْلَ وَعِنْدَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنَا أَعْلَم بِالْخَيْلِ مِنْكَ". فَقَالَ عُيَيْنَةُ: وَأَنَا أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَمَنْ خَيْرُ الرِّجَالِ؟ ". قَالَ: رِجَالٌ يَحْمِلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ وَرِمَاحِهِمْ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ مِنْ رِجَالِ نَجْدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كَذَبْتَ، بَلْ خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالُ الْيَمَنِ، وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامٍ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا، وَحَضْرَمُوتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، وَاللهِ مَا أُبَالِي لَوْ هَلَكَ الْحَارِثَانِ جَمِيعًا، لَعَنَ اللهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: جَمْدًا، وَمِخْوَسًا (١)، وَمِشْرَحًا، وَأَبْضَعَةَ، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ". ثُمَّ قَالَ: "أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَلْعَنَ قُرَيْشًا مَرَّتَيْنِ فَلَعَنْتُهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنَّ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ". ثُمَّ قَالَ: "لَعَنَ اللهُ تَمِيمَ بْنَ مُرٍّ وَبَكْرَ بْنَ وَائِلٍ سَبْعًا، وَلَعَنَ اللهُ قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِلِ بَنِي تَمِيمٍ: مُقَاعِسَ، وَمُلَادِسَ". ثُمَّ قَالَ: "عُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ،
(١) في النسخ: "جمدالا ومحرسا" مصحف، والمثبت من المؤتلف للدارقطني (٢/ ٨٢٣) و (٤/ ٢٠٩٤)، والإكمال لابن ماكولا (٧/ ١٧٥.١٩٤)، والأنساب لابن السمعاني (٣/ ٨٦)، ومسند الإمام أحمد (٣٢/ ١٩١)، ولهم تقول النائحة: "ياعين فابكي الملوك الأربعة … مخوس ومشرح وجمد وأبضعة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.