جَاءَتْ لِتَسْأَلَنِي عَنْهُ (١) لِأُخْبِرَهَا … أَمْرًا أُرَاهُ سَيَأْتِي النَّاسَ مِنْ أُخَرِ
فَخَبَّرَتْنِي بِأَمْرٍ قَدْ سَمِعْتُ بِهِ … فِيمَا مَضَى مِنْ قَدِيمِ الدَّهْرِ وَالْعُصُرِ
بِأَنَّ أَحْمَدَ يَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ … جِبْرِيلُ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ إِلَى الْبَشَرِ
فَقُلْتُ عَلَّ الَّذِي تُرْجِينَ يُنْجِزُهُ … لَكِ الْإِلَهُ فَرَجِّي (٢) الْخَيْرَ وَانْتَظِرِي
وَأَرْسِلِيهِ إِلَيْنَا كَيْ نُسَائِلَهُ … عَنْ أَمْرِهِ مَا يَرَى فِي النَّوْمِ وَالسَّهَرِ
فَقَالَ حِينَ أَتَانَا مَنْطِقًا (٣) عَجَبًا … يَقِفُّ أَعَالِي الْجِلْدِ وَالشَّعْرِ
إِنِّي رَأَيْتُ أَمِينَ اللهَ وَاجَهَنِي … فِي صُورَةٍ أُكْمِلَتْ (٤) مِنْ أَهْيَبِ الصُّوَرِ
ثُمَّ اسْتَمَرَّ (٥) وَكَادَ (٦) الْخَوْفُ يُذْعِرُنِي … مِمَّا يُسَلِّمُ مِنْ حَوْلِي مِنَ الشَّجَرِ
فَقُلْتُ ظَنِّي وَمَا تَدْرِي (٧) أَيَصْدُقُنِي … أَنْ سَوْفَ يُبْعَثُ يَتْلُو مُنْزَلَ السُّوَرِ
وَسَوْفَ أُبْلِيكَ (٨) إِنْ أَعْلَنْتَ دَعْوَتَهُمْ … مِنَ الْجِهَادِ بِلَا مَنٍّ وَلَا كَدَرِ (٩)
٤٢٥٦ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى،
(١) في (و) و (ص): "عمته"، وكتب فوقها في (ص): "ن عنه"، أي في نسخة: عنه.
(٢) في (و) و (ص): "فارج".
(٣) في التلخيص: "المصطفى".
(٤) في (و): "أحملت" وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة: "أكملت".
(٥) في (و): "استقر" وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة: "استمر".
(٦) في (و) و (ص): "فكاد"، وفي التلخيص: "فكان".
(٧) في (م): "يدري"، وفي التلخيص: "أدري".
(٨) في التلخيص: "آتيك".
(٩) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٨٠ - ١٧٣٠٢).