قَالَ: اسْتُخْلِفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَأَشْهُرٍ، فَلَمَّا حَضَرَ الْمَوْسِمُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، بَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَلَى الْمَوْسِمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَسَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَسَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَسَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَسَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَحَضَرَ الْمَوْسِمَ، وَتَشَاغَلَ عَلِيٌّ ﵁ بِالْقِتَالِ، فَاصْطَلَحَ النَّاسُ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْحَجَبِيِّ، فَشَهِدَ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ قُتِلَ عَلِيٌّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (١).
قَالَ الْحَاكِمُ: فَنَظَرْنَا فَوَجَدْنَا لِهَذِهِ التَّوَارِيخِ بُرْهَانًا ظَاهِرًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:
٤٦٤٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ يَبْقَى لَهُمْ دِينُهُمْ فَسَبْعِينَ عَامًا". قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِمَّا بَقِيَ أَوْ مِمَّا مَضَى؟ قَالَ: "مِمَّا بَقِيَ" (٢) (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
* * *
(١) إتحاف المهرة (١١/ ٤١٥ - ١٤٣٢٦) و (١٩/ ٦٥ - ٢٤٣٨٥).(٢) قوله: "قال مما بقي" ساقط من (ك).(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٦٧ - ١٢٥٠٠)، وقد تقدم (٤٥٩٨) وسيأتي (٨٨٤٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.