فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَقَالَ: يَا ابْنَ الْحَجَّاجِ، أَلَا أَرَاكَ تَنْقُصُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، لَقَدْ كُنْتُ خَادِمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ يَخْدُمُ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ غُلَامٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمِي، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِطَيْرٍ، فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا أُمَّ أَيْمَنَ، مَا هَذَا الطَّائِرُ؟ ". قَالَتْ (١): هَذَا الطَّائِرُ أَصَبْتُهُ فَصَنَعْتُهُ لَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ جِئْنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَإِلَيَّ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ (٢) ". فَضَرَبَ (٣) الْبَابَ، فَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: "يَا (٤) أَنَسُ، انْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابِ". قُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ. فَذَهَبْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ بِالْبَابِ، قُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى حَاجَةٍ. فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ ضَرَبَ الْبَابَ، فَقَالَ: "يَا أَنَسُ، انْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابِ". فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ. فَذَهَبْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ بِالْبَابِ، قُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ علَى حَاجَةٍ. فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ ضرَبَ الْبَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا أَنَسُ اذْهَبْ فَأَدْخِلْهُ، فَلَسْتَ بِأَوَّلِ رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمَهُ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْأَنْصَارِ". فَذَهَبْتُ فَأَدْخَلْتُهُ، فَقَالَ: "يَا أَنَسُ قَرِّبْ إِلَيْهِ الطَّيْرَ". قَالَ: فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَكَلَا جَمِيعًا، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ: يَا أَنَسُ، كَانَ هَذَا بِمَحْضرٍ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:


(١) في التلخيص: "قال".
(٢) في (و) و (ك) و (ص) والتلخيص: "الطير".
(٣) في (و) و (ص) و (ك) والتلخيص: "وضرب".
(٤) قوله: "يا" ساقط من (و) و (ص).

<<  <  ج: ص:  >  >>