عَبْدُ الرَّحْمَنِ (١) بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ عَشِقَ امْرَأَةً مِنَ الْخَوَارِجِ مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ يُقَالُ لَهَا: قَطَامٌ، فَنَكَحَهَا، وَأَصْدَقَهَا ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَقَتَلَ عَلِيٍّ ﵁. وَفِي ذَلِكَ قَالَ الْفَرَزْدَقُ:
فَلَمْ (٢) أَرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ … كَمَهْرِ قَطَامٍ بَيِّنًا غَيْرَ مُعْجَمِ
ثَلَاثَةُ آلافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ … وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ
فَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا … وَلَا فَتْكَ إِلَّا دُونَ فَتْكِ ابْنِ مُلْجَمِ (٣)
٤٧٤٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلِيًّا تِلْكَ الضَّرْبَةَ أَوْصَى فَقَالَ: قَدْ ضَرَبَنِي، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ، وَأَلْينُوا لَهُ فِرَاشَهُ، فَإِنْ أَعِشْ فَهَضْمٌ أَوْ قِصَاصٌ، وَإِنْ مِتُّ فَعَاجِلُوهُ، فَإِنِّي مُخَاصِمُهُ عِنْدَ رَبِّي ﷿ (٤).
٤٧٤١ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي [تِحْيَى] (٥)، قَالَ: لَمَّا جَاءُوا بِابْنِ مُلْجَمٍ إِلَى عَلِيٍّ قَالَ: اصْنَعُوا بِهِ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ جُعِلَ لَهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلَهُ، فَأَمَرَ أَنْ يُقْتَلَ وَيُحَرَّقَ بِالنَّارِ (٦).
(١) في التلخيص: "عبد الله".(٢) في (ص): "ولم".(٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٤٤ - ٢٣٨٩٣).(٤) إتحاف المهرة (١١/ ٤٥١ - ١٤٤٠٨).(٥) في النسخ الخطية كلها: "يحيى"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو: حكيم بن سعد. من رجال التهذيب.(٦) إتحاف المهرة (١١/ ٦٧١ - ١٤٨٤٣)، وعمران بن ظبيان شيعي ضعيف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.