عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: قَالَ ابن مَسْعُودٍ: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للهِ حَنِيفًا. فَقلْتُ فِي نَفْسِي: غَلِطَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّمَا قَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للهِ﴾ (١). الْآيَةَ، قَالَ: أتَدْرِي مَا الْأُمَّةُ؟ وَمَا الْقَانِتُ؟ فَقُلْتُ: اللهُ أَعْلَمُ، قَالَ: الأُمَّةُ: الَّذِي يُعَلِّمُ الخَيْرَ، وَالْقَانِتُ: الْمُطِيعُ للهِ وَلرَسُولِهِ ﷺ، وَكَذَلِكَ كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ، وَكَانَ مُطِيعًا للهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ (٢). هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَأَسْنَدَهُ فِي آخِرِهِ:
٥٢٦٥ - أخبرناه أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ فِرَاسًا يُحَدِّثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ - يُقَالُ لَهُ: فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ -: نَسِيَ، إِنَّمَا ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ﵇، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَنْ نَسِيَ؟ إِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإبْرَاهِيمَ، وَسُئِلَ عَبْدُ اللهِ عَنِ الْأُمَّةِ، فَقَالَ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، وَالْقَانِتُ الْمُطِيعُ للهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ (٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٥٢٦٦ - فحدثني أَبُو الْقاسِمِ الْحَسَنُ بْن مُحَمَّدٍ السَّكُونيُّ بِالْكُوفَهِ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ
(١) سورة النحل (آية: ١٢٠).(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٤٥ - ١٣١٣٩).(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧٠ - ١٣٢٠٩)، وقد تقدم في التفسير (٣٤٠٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.