فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَالرَّايَةُ يَحْمِلُهَا [هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ] (١)، وَقَدْ قُتِلَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ ﵁ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى كَانَ الْعَصْرُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَرَأَى [هَاشِمًا] يَقْدُمُهُ (٢) وَقَدْ جَنَحَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، وَمَعَ عَمَّارٍ ضَيْحٌ (٣) مِنْ لَبَنٍ يَنْتَظِرُ وُجُوبَ الشَّمْسِ أَنْ يُفْطِرَ، فَقَالَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ وَشَرِبَ الضَّيْحَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "آخِرُ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ". قَالَ: ثُمَّ اقْتَرَبَ فَقَاتَلَ (٤) حَتَّى قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً (٥).

٥٧٦٨ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: شَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَمَلَ وَهُوَ لَا يَسُلُّ سَيْفًا، وَشَهِدَ صِفِّينَ، قَالَ: أَنَا لَا أَضِلُّ أَبَدًا حَتَّى يُقْتَلَ عَمَّارٌ فَأَنْظُرَ مَنْ يَقْتُلُهُ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ". قَالَ: فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ قَالَ خُزَيْمَةُ: قَدْ [بَانَتْ] (٧) لِيَ الضَّلَالَةُ. ثُمَّ اقْتَرَبَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَكَانَ الَّذِي


(١) في النسخ الخطية كلها: "أبو هاشم" كذا، وبعدها بسطر: "ورأى أبا هاشم"!، والمثبت من أصل الرواية في طبقات ابن سعد (٣/ ٢٣٩)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٤٧٠)، وهو: هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، كانت معه راية علي ﵁ يوم صفين، وله ذكر في حديث رقم (٥٨٠٠) وترجمة قبل حديث رقم (٥٨٠٣).
(٢) كذا!، وعند ابن سعد ومن طريقه ابن عساكر: "حتى كانت العصر، ثم تقرب عمار من وراء هاشم يقدمه".
(٣) قال ابن الأثير (٣/ ١٠٧): "الضياح والضيح: اللبن الخاثر، يصب فيه الماء ثم يخلط".
(٤) في (ز) و (م): "اقرب فقاتل".
(٥) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٥ - ١٤٩٥٣)، ولؤلؤة مولاة أم الحكم لم نجد لها ترجمة.
(٦) هو: عبد الله بن الحارث بن فضيل الخطمي الأنصاري.
(٧) في النسخ الخطية كلها: "حانت"، والمثبت من أصل الرواية في طبقات ابن سعد (٣/ ٢٣٩)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٤٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>