فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لِأَحَدٍ. قَالَ: نَعَمْ. فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمَ، فَانْطَلَقَ الرَّاعِي، فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَتْ: مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا؟ قَالَ: رَجُلٌ. قَالَتْ: وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ قَالَ: بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَسَكَتَتْ حَتَّى إِذَا كَانَ (١) اللَّيْلُ، خَرَجَتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ، قَالَ لَهَا: ارْكَبِي. قَالَتْ: لَا، وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ بَيْنَ يَدِي، فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ وَرَاءَهُ، حَتَّى أَتَتْ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي أُصِيبَتْ فِيَّ". فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ. فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ بِهِ، تَنْتَقِصُ (٢) بِهِ حَقَّ فَاطِمَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: وَاللهِ إِنِّي لَا أُحِبُّ (٣) أَنَّ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَإِنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ ﵂ حَقًّا هُوَ لَهَا، وَأَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لَكَ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ أَبَدًا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٧٠٥٠ - وقد أخبرني أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (٦) بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ (٧). فَسَاقَ


(١) في (ز) و (م): "جاء".
(٢) في (و): "تنقص".
(٣) كُتبت في (ز) و (م) و (و) و (ك): "إني لأحب"!، وفي التلخيص وكذا فيما تقدم في الطلاق: "ما أحب".
(٤) إتحاف المهرة (١٧/ ١٤٦ - ٢٢٠٢٨)، وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الطلاق (٢٨٤٦)، وقال: "قلت: رواه البخاري في التاريخ الصغير عن ابن أبي مريم به" التاريخ الأوسط (١/ ٢٥١).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: هو خبر منكر، ويحيى ليس بالقوي".
(٦) يعني: ابن خزيمة يروي عن محمد ين يحيى الذهلي، وفي (و): "أبو بكر بن محمد".
(٧) فات الحافظ في الإتحاف.

<<  <  ج: ص:  >  >>