قَالَ أبو عبيدة يقال لَطِطْتُ به أَلَطُّ لَطًّا وأَلَظَّ به إلظاظًا بمعنى واحد وهو لزوم الشَّيء.
قَالَ الشاعر:
أَلا إنّ قومي لا تُلَطُّ قدورُهم ... ولكنها تُوقَدْنَ بالعَذِرات
أي لا تُسْتَر قُدورُهم لكنها تُنْصَب بالأَفْنِية
وقوله: قذفَتْني بين عِيصٍ مُؤتَشِب فالعِيصُ أُصولُ الشَّجَر والمُؤتَشِب الملتَفُّ المُلْتَبس قَالَ جرير:
فَما شَجَراتُ عِيصِكَ من قُرَيْشٍ ... بعَشَّاتِ الفُروعِ ولا ضَوَاحي ١
وضَربَ الشّجَر وإئتشابه مَثَلًا في التِبَاس أمره عليه ورواه لنا المحدِّثُ: بَين غِيضٍ مُؤْتَشِب والرّواية بين عِيصٍ عَلَى ما فَسَّرناه وقَولُه: لمن غَلَب فإنما وحَّد الفِعلَ وذكَّره لأنّه ردّه إلى غالبٍ فكأَنَّه قَالَ وهُنّ شَرُّ شيءٍ غالبٍ لِمَنْ غَلَب.
١ الديوان /٩٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.