وَقَال أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأكْوَعِ قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ الْحُدَيْبِيَةَ فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى جَبَاهَا فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسُّونَا الصُلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ فَاصْطَلَحْنَا ١. فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ.
يَرْوِيهِ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ.
قَالَ الأصمعيُّ: الجَبَا ما حَوْل البِئْر مَقْصُورا. والجِبَا بالكَسْر ما جَمعْتَ فيه الماء. قَالَ رؤبة:
ذَاكَ وغَمْراتٌ جِباها مُتْرَع ٢
وأنشدنا ابن الأعرابي أنشدنا ابن أَبِي الدنيا:
إذَا المَرْءُ جازَ الأَرْبَعيْنَ فَقُلْ لَهُ ... بَلَغْتَ مَدَى الشُبَّان ويْحَكَ فاحْذَر
فإِنَّك لا تَدْرِي متى أنْتَ وارِدٌ ... جَبَا مَنْهَلٍ جَمِّ الشَّريعَة أكْدَر
وقولهُ: راسّونا الصُلْحَ أي راودونا الصُّلْحَ. قَالَ: أبو زَيْدٍ يقال:
١ أخرجه مسلم في ٣/ ١٤٣٣.٢ لم أقف عليه في الديوان وفي ملحقه /١٧٧ قطعة على الوزن والقافية ليس فيها هذا البيت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.