للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الْخَرَاجَ عَلَى الزَّكَاةِ، وَيَأْتِي فِي اجْتِمَاع الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ١. عِنْدَ "هـ" لَا يَمْنَعُ إلَّا دَيْنَ زَكَاةٍ وَخَرَاجٍ؛ لِأَنَّ لَهُمَا مطالبا بهما، وأجاب القاضي عنه٢ بِأَنَّ الْكَفَّارَةَ عِنْدَنَا عَلَى الْفَوْرِ، فَإِنْ مَنَعَهَا وَعَلِمَ الْإِمَامُ بِذَلِكَ طَالَبَهُ بِإِخْرَاجِهَا كَالزَّكَاةِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ: يُجْبَرُ المظاهر على الكفارة.

عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يُؤَثِّرُ فِي الْحَجِّ، كَذَا الْكَفَّارَةُ، وَلِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يُطَالِبُ بِزَكَاةِ مَالٍ بَاطِنٍ، وَالدَّيْنُ يَمْنَعُ مِنْهُ، وَيَأْتِي فِي من منع الزكاة٣.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالْحَاوِيَيْنِ وَحَوَاشِي الْمُصَنِّفِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:

إحْدَاهُمَا: هُوَ كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَأَتْبَاعِهِ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ، لِأَنَّ الزَّكَاةَ آكَدُ مِنْهُ، وَقَدَّمَهُ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَهَلْ تَمْنَعُ الْكَفَّارَةُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ


١ ٤/١٠٦.
٢ ليست في "ط".
٣ ٤/٢٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>