وَإِنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِمُعَيَّنٍ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا، أَوْ هُوَ صَدَقَةٌ، فَحَالَ الْحَوْلُ، فَلَا زَكَاةَ "هـ" لِزَوَالِ مِلْكِهِ أَوْ نَقْصِهِ، وَعِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ: تَجِبُ، فَقَالَ فِي قَوْلِهِ: إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي تَصَدَّقْت مِنْ هَاتَيْنِ الْمِائَتَيْنِ بِمِائَةٍ فَشُفِيَ ثُمَّ حَالَ الْحَوْلُ قَبْلَ الصَّدَقَةِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ. وَفِي الرِّعَايَةِ: إنْ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِنِصَابٍ مُعَيَّنٍ وَقِيلَ: أَوْ قَالَ: جَعَلْته ضَحَايَا فَلَا زَكَاةَ، وَيَحْتَمِلُ وُجُوبَهَا إذَا تم حوله قبلها. وإن قال: علي لله الصَّدَقَةُ بِهَذَا النِّصَابِ إذَا حَالَ الْحَوْلُ، فَقِيلَ: لَا زَكَاةَ، وَقِيلَ: بَلَى "م ١٧" فَتُجْزِئُهُ الزَّكَاةُ مِنْهُ فِي الْأَصَحِّ، وَيَبْرَأُ بِقَدْرِهَا مِنْ الزَّكَاةِ وَالنَّذْرِ إنْ نَوَاهُمَا مَعًا، لِكَوْنِ الزَّكَاةِ صَدَقَةً، وَكَذَا لَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِبَعْضِ النِّصَابِ، هَلْ يُخْرِجُهَا١، أَوْ يُدْخِلُ النَّذْرَ فِي الزَّكَاةِ وَيَنْوِيهِمَا؟ وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ إذَا نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِنِصَابٍ إذَا حَالَ الْحَوْلُ، فَقِيلَ لَا زَكَاةَ، وَقِيلَ: بَلَى، فَيُجْزِئُ إخْرَاجُهَا مِنْهُ، وَيَبْرَأُ بِقَدْرِهَا مِنْ الزَّكَاةِ وَالنَّذْرِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُجْزِئَ إخْرَاجُهَا مِنْهُ.
وَإِنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِبَعْضِ النِّصَابِ وَجَبَتْ الزكاة ووجب إخراجهما
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مُسْتَنْبَطَيْنِ مِنْ مَنْعِ الدَّيْنِ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ، وَفِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ، فَإِنْ قُلْنَا لَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ مَنَعَتْ الْكَفَّارَةُ، وُجُوبَ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى مِنْ الدَّيْنِ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ لَمْ تَمْنَعْ الْكَفَّارَةُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ، لِضَعْفِهَا عَنْ الدَّيْنِ، انْتَهَى. وَكَذَا قَالَ في الهداية وغيره.
مَسْأَلَةٌ - ١٧: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ الصَّدَقَةُ بِهَذَا النِّصَابِ إذَا حَالَ الْحَوْلُ، فَقِيلَ لَا زَكَاةَ، وَقِيلَ: بَلَى، انْتَهَى، الْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ اختاره ابن عقيل.
١ في "ب": "يخرجهما".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.