للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمُسَلِّفُ. إذْ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ هُوَ بِذَلِكَ الثَّمَنِ, فَصَارَ هَذَا مِنْ نَوْعِ الْمَيْسِرِ وَالْقِمَارِ وَالْمُخَاطَرَةِ, كَبَيْعِ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ يُبَاعُ بِدُونِ ثَمَنِهِ, فَإِنْ حَصَلَ نَدِمَ الْبَائِعُ, وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ نَدِمَ الْمُشْتَرِي. وَأَمَّا مُخَاطَرَةُ التِّجَارَةِ فَيَشْتَرِي السِّلْعَةَ بِقَصْدِ أَنْ يَبِيعَهَا بِرِبْحٍ وَيَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي ذَلِكَ, فَهَذَا الَّذِي أَحَلَّهُ اللَّهُ,

وَذَكَرَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ: لَا يَصِحُّ اسْتِصْنَاعُ سِلْعَةٍ, لِأَنَّهُ بَاعَ مَا لَيْسَ عنده على غير وجه السلم, وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ ثَوْبٍ نُسِجَ بَعْضُهُ عَلَى أَنْ يُنْسَجَ بَقِيَّتُهُ, لِأَنَّ الْبَقِيَّةَ سَلَمٌ فِي أَعْيَانٍ, وَإِنْ قَالَ: بِعْتُك هَذَا الْبَغْلَ, فَبَانَ فَرَسًا, لَمْ يَصِحَّ. وَقِيلَ: لَهُ الْخِيَارُ, وَفِي الِانْتِصَارِ: مَعَ مَعْرِفَةِ مُشْتَرٍ بِجِنْسِهِ مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ

وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَجْهُولٍ مُفْرَدٍ كَحَمْلٍ "ع" وَهُوَ بَيْعُ الْمَضَامِينِ وَهُوَ الْمَجَرُ قِيلَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا "م ٢٢" وَلَبَنٍ فِي ضرع "م" وقال شيخنا: إن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٢٢" قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَجْهُولٍ مُفْرَدٍ كحمل, وهو بيع المضامين

<<  <  ج: ص:  >  >>