[باب الضمان]
[مدخل]
...
وَهُوَ الْتِزَامُ مَنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ وَيُعْتَبَرُ رِضَاهُ فَقَطْ, أَوْ مُفْلِسٍ, وَفِيهِ رِوَايَةٌ فِي التَّبْصِرَةِ, فَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهَا عَدَمُ تَصَرُّفِهِ فِي ذِمَّتِهِ, وَقِيلَ: وَسَفِيهٍ, وَيُتْبَعُ١ بَعْدَ فَكِّ حَجْرِهِ, وَعَنْهُ: وَمُمَيِّزٍ وَعَنْهُ وَعَبْدٍ, فَيُطَالِبُهُ بَعْدَ عِتْقِهِ, وَفِي مُكَاتَبٍ وَجْهَانِ "م ١" مَا وَجَبَ عَلَى غَيْرِهِ مَعَ بقائه, وقد لَا يَبْقَى, وَهُوَ دَيْنُ الْمَيِّتِ, وَعَنْهُ: الْمُفْلِسُ فِي الرِّوَايَةِ. وَمَا قَدْ يَجِبُ بِلَفْظِ ضَمِينٍ وكفيل وقبيل وحميل
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مسألة ١" قوله: وفي مكاتب وجهان, انتهى. يعني هَلْ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُكَاتَبِ لِغَيْرِهِ أَمْ لَا, وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ
"أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ, قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ: وَلَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ جَائِزٍ تَبَرُّعُهُ سِوَى الْمُفْلِسِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ, انْتَهَى. وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَمَنْ صَحَّ تَصَرُّفُهُ بِنَفْسِهِ وَتَبَرُّعُهُ بِمَالِهِ صَحَّ ضَمَانُهُ, فَظَاهِرُ كَلَامِ هَؤُلَاءِ عَدَمُ صِحَّةِ الضَّمَانِ مِنْهُ, وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ, وَهُوَ الذي قدمه في المغني٢ والشرح٣
١ في الأصل: "ويبيع".٢ ٧/٨١.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.