[باب الشروط في البيع]
[مدخل]
...
بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ
وَهِيَ قِسْمَانِ:
صَحِيحٌ لَازِمٌ, فَإِنْ عَدِمَ فَالْفَسْخُ أَوْ أَرْشُ فَقْدِ الصِّفَةِ. وَقِيلَ: مَعَ تَعَذُّرِ الرَّدِّ, كَالتَّقَايُضِ وَتَأْجِيلِ الثَّمَنِ أَوْ بَعْضِهِ. قَالَهُ أَحْمَدُ, وَالرَّهْنُ وَالضَّمِينُ الْمُعَيَّنَيْنِ, وَلَيْسَ لَهُ طَلَبُهَا بَعْدَ الْعَقْدِ لِمَصْلَحَةٍ, وَيَلْزَمُ بِتَسْلِيمِ رَهْنِ الْمُعَيَّنِ إنْ قِيلَ يَلْزَمُ بِالْعَقْدِ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: هَلْ يَبْطُلُ بَيْعٌ لِبُطْلَانِ رَهْنٍ فِيهِ لِجَهَالَةِ١ الثَّمَنِ أَمْ لَا؟ كَمَهْرٍ فِي نِكَاحٍ, فِيهِ احْتِمَالَانِ, وَكَوْنُ الْعَبْدِ كَاتِبًا وَخَصِيًّا وَفَحْلًا, وَالْأَمَةِ بِكْرًا أَوْ حَائِضًا, نَصَّ عَلَيْهِ, وَالدَّابَّةِ هَمْلَاجَةً أَوْ لَبُونًا "*" وَالْفَهْدِ صَيُودًا, والأرض خراجها كذا, ذكره القاضي. وقال
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"*" تنبيه: قوله في الشروط الصحيحة: والدَّابَّةُ هَمْلَاجَةً أَوْ لَبُونًا, انْتَهَى. ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ قَطَعَ بِصِحَّةِ شَرْطِ كَوْنِ الدَّابَّةِ لَبُونًا, وَقَدْ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٢ وَالْكَافِي٣ وَالشَّرْحِ٤ وَغَيْرِهِمْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ شَرْطُ كَوْنِهَا لَبُونًا, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وهو أشهر. ولم يذكره المصنف.
١ في الأصل: "كجهالة".٢ ٦/١٦٦.٣ ٣/٥٧.٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١١/١٠٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.