للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ الْأَصْحَابُ: وَعَبْدٌ مُبْهَمٌ فِي أَعْبُدَ, وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّرِيفِ وَأَبِي الْخَطَّابِ: يَصِحُّ إنْ تَسَاوَتْ الْقِيمَةُ. وَفِي الِانْتِصَارِ: إنْ ثَبَتَ لِلثِّيَابِ عُرْفٌ وَصِفَةٌ صَحَّ إطْلَاقُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا, كَالنُّقُودِ, أَوْمَأَ إلَيْهِ. وَفِي مُفْرَدَاتِ أَبِي الْوَفَا: يَصِحُّ بَيْعُ عَبْدٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ. وَلَا هَؤُلَاءِ الْعَبِيدَ إلَّا وَاحِدًا مُبْهَمًا, وَلَا عَطَاءَ قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ, وَلَا رُقْعَةَ بِهِ, وَعَنْهُ: بَيْعُهَا بِعَرْضٍ مَقْبُوضٍ, قَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْتَالُ عَلَى رَجُلٍ مُقِرٍّ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ, وَالْعَطَاءُ مَعِيبٌ. وَنَقَلَ حَرْبٌ فِي بَيْعِهَا بِعَرْضٍ: لَا بَأْسَ بِهِ.

وَلَا بَيْعُ الْمَعْدِنِ وَحِجَارَتِهِ وَالسَّلَفُ فِيهِ, نَصَّ عَلَيْهِ, قَالَ أَحْمَدُ فِي مَنْ يَتَقَبَّلُ الْآجَامَ١ أَوْ الطَّرْحَ لَا يَدْرِي مَا فِيهِ: أَشَرُّ مَا يَكُونُ, وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ.

وَلَا مُلَامَسَةً وَمُنَابَذَةً, نَحْوُ أَيَّ ثَوْبٍ لَمَسْته أَوْ نَبَذْته أَوْ إنْ لَمَسْت أَوْ نَبَذْت هَذَا فَهُوَ بِكَذَا. وَلَا صُوفٍ عَلَى ظَهْرٍ, وَعَنْهُ يَجُوزُ بِشَرْطِ جَزِّهِ فِي الْحَالِ "وم". وَلَا فُجْلٍ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَلْعِهِ, فِي الْمَنْصُوصِ, وَقِثَّاءٍ وَنَحْوِهِ, إلَّا لُقْطَةً لُقْطَةً, نَصَّ عَلَيْهِ, إلَّا مَعَ أَصْلِهِ, وَجَوَّزَ ذَلِكَ شَيْخُنَا وَقَالَ: هُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا "وم" لِقَصْدِ الظَّاهِرِ غَالِبًا. وَلَا ثَوْبٍ مَطْوِيٍّ.

وَيَصِحُّ بَيْعُ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ الْمُسْتَتِرَةِ فِي أَكْمَامِهَا, قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: عَلَى الْمَشْهُورِ عَنْهُ, سَوَاءٌ كَانَ فِي إبْقَائِهِ فِيهِ صَلَاحٌ ظَاهِرٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ, وإنما نهى الشارع عن بيع الغرر٢

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ الآجام جمع أجمة محركة: الشجر الكثير الملتف. والطرح محركة: المكان البعيد. "القاموس" "أجم, طرح".
٢ تقدم ص ١٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>