للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِثْلُهُ إنْ اسْتَثْنَى حَمْلًا مِنْ حَيَوَانٍ, أَوْ أَمَةٍ, أَوْ رِطْلًا مِنْ اللَّحْمِ, أَوْ الشَّحْمِ, أَوْ قَفِيزًا مِنْ صُبْرَةٍ, أَوْ صَاعًا مِنْ ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ, وَقِيلَ: أَوْ شَجَرَةٍ, لَمْ يَصِحَّ, في ظاهر المذهب"*" "وهـ ش" كَاسْتِثْنَاءِ الشَّحْمِ, وَعَنْهُ: يَصِحُّ. نَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَشِنْدِيّ فِي حَمْلٍ, وَذَكَرَهُ أَبُو الْوَفَاءِ الْمَذْهَبُ فِي رِطْلٍ مِنْ اللَّحْمِ, وَجَزَمَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ فِي آصُعٍ مِنْ بُسْتَانٍ, كَاسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مَشَاعٍ مَعْلُومٍ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَلَوْ فَوْقَ ثُلُثِهَا "م" وَكَبَيْعِ صُبْرَةٍ بِأَلْفٍ إلَّا بِقَدْرِ رُبْعِهِ لَا مَا يُسَاوِيهِ, لِجَهَالَتِهِ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي: إلَّا بِقَدْرِ رُبْعِهِ, مَعْنَاهُ إلَّا رُبْعَهَا, لِأَنَّهُ إذَا بَاعَهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ فَكُلُّ رُبْعٍ بِأَلْفٍ, فَكَأَنَّهُ بَاعَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ.

وَيَصِحُّ بَيْعُ حَيَوَانٍ مَذْبُوحٍ أَوْ لَحْمِهِ أَوْ جِلْدِهِ. وَفِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ: لَا يَصِحُّ بَيْعُ لَحْمٍ فِي جِلْدٍ أَوْ مَعَهُ اكتفاء برؤية الجلد, بل بيع رءوس

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"تَنْبِيهٌ" قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَثْنَى ... صَاعًا مِنْ ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ, وَقِيلَ: أَوْ شَجَرَةٍ, لَمْ يَصِحَّ, فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ, انْتَهَى. فَقَدَّمَ أَنَّ اسْتِثْنَاءَ صَاعٍ مِنْ شَجَرَةٍ يَصِحُّ, وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي فِي جَامِعِهِ وَشَرْحِهِ, وَقَاسَهَا عَلَى سَوَاقِطِ الشَّاةِ, وَهِيَ إحْدَى الطَّرِيقَتَيْنِ, وَالطَّرِيقَةُ الْأُخْرَى هِيَ كَاسْتِثْنَاءِ صَاعٍ مِنْ ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, وَهِيَ طَرِيقَةُ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ وَالشَّارِحِ وَابْنِ رَزِينٍ وَصَاحِبِ الْمُسْتَوْعِبِ والمحرر والرعايتين والوجيز والحاوي الصغير وغيرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>