قِيمَتُهُ, نَصَّ عَلَيْهِ إنْ حَلَبَهَا, وَقِيلَ: إنْ ردها بها, وقيل: أَوْ قَمْحٌ, فَإِنْ تَعَذَّرَ التَّمْرُ فَقِيمَتُهُ مَوْضِعَ الْعَقْدِ, قَالَ الشَّيْخُ: كَعَيْنٍ أَتْلَفَهَا, عَلَيْهِ قِيمَتُهَا, فَظَاهِرُهُ مَا يَأْتِي مِنْ الْخِلَافِ, وَيُقْبَلُ رَدُّ اللَّبَنِ بِحَالِهِ بَدَلَ التَّمْرِ, كَرَدِّهَا بِهِ قَبْلَ الْحَلْبِ, وَقَدْ أَقَرَّ لَهُ بِالتَّصْرِيَةِ, وَقِيلَ: وَلَوْ تَغَيَّرَ, وَقِيلَ: لَا, مُطْلَقًا, وَلَا خِيَارَ إنْ زَالَ الْعَيْبُ أَوْ صَارَ لَبَنُهَا عَادَةً, نَصَّ عَلَيْهِ فِي شِرَاءِ أَمَةٍ مُزَوَّجَةٍ فَطَلُقَتْ, قَالَ فِي الْفُصُولِ: لَا رَجْعِيًّا, وَإِنْ فِي طَلَاقٍ بائن فيه عدة احتمالين,
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"قُلْت": الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ فِي حُمْرَةِ الْخَجَلِ أَوْ التَّعَبِ, وَلَهُ الْخِيَارُ إذَا حَصَلَ التَّدْلِيسُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ, كَتَسْوِيدِ شَعْرِهَا لِشَيْءٍ حَصَلَ فِيهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ, وَذَكَرَ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ احْتِمَالًا بِعَدَمِ الْخِيَارِ فِي حُمْرَةِ الْخَجَلِ وَالتَّعَبِ, وَمَالَا إلَيْهِ, وَقَطَعَا بِثُبُوتِ الْخِيَارِ في غيرهما, وهو الصواب
١ ٦/٢٢٣-٢٢٤.٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١١/٣٥٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.