يَسِيرٍ, وَأَنَّ الْمَهْرَ مِثْلُهُ, فِي وَجْهٍ, وَأَنَّ لَهُ الْفَسْخَ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ, كَدِرْهَمٍ فِي عَشَرَةٍ بِالشَّرْطِ. وَفِي مُفْرَدَاتِ أَبِي الْوَفَاءِ وَغَيْرِهِ أَيْضًا: لَا فَسْخَ بِعَيْبٍ أَوْ غَبْنٍ يَسِيرٍ وَأَنَّ الْكَثِيرَ يَمْنَعُ الرُّشْدَ وَيُوجِبُ السَّفَهَ وَالرُّجُوعَ عَلَى وَلِيٍّ وَوَكِيلٍ, وَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ لَهُ الْفَسْخُ غَبِنَ أَمْ لَمْ يَغْبِنْ
قَالَ أَحْمَدُ فِي ذَلِكَ: مَنْ اشْتَرَى مُصْحَفًا فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ الْآيَةَ وَالْآيَتَيْنِ لَيْسَ هَذَا عَيْبًا, لَا يَخْلُو الْمُصْحَفُ مِنْ هَذَا. وَفِي جَامِعِ الْقَاضِي بَعْدَ هَذَا النَّصِّ قَالَ لِأَنَّهُ كَغَبْنٍ يَسِيرٍ, قَالَ: وَأَجْوَدُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يَسْلَمُ عَادَةً مِنْ ذَلِكَ, كَيَسِيرِ التُّرَابِ وَالْعَقْدِ فِي الْبُرِّ. وَقَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ: لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ أُجْرَةِ النَّاسِخِ بِعَيْبٍ يَسِيرٍ, وَإِلَّا فَلَا أُجْرَةَ لِمَا وَضَعَهُ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ, وَعَلَيْهِ نَسْخُهُ فِي مَكَانِهِ, وَيَلْزَمُهُ قِيمَةُ مَا أَتْلَفَهُ بِذَلِكَ مِنْ الْكَاغَدِ, وَأَطْلَقَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ, بَلْ يَلْزَمُهُ عِوَضُهُ وَغَرَامَةُ الْكَاغَدِ. وَفِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا: يَسِيرُ عَيْبٍ مَبِيعٍ كَالْكَثِيرِ, وَهُوَ نِسْبَةُ قَدْرِ النَّقْصِ إلَى قِيمَتِهِ صَحِيحًا, فَيَرْجِعُ مِنْ ثَمَنِهِ بِنِسْبَتِهِ, وَلَهُ رَدُّهُ وَأَخْذُ ثَمَنِهِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بِلَا رِضًا وَحُضُورِ الْآخَرِ, وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ. وَلَا يَرُدُّ نَمَاءً مُنْفَصِلًا إلَّا لِعُذْرٍ, كَوَلَدِ أمة, وقيل: يجوز, بيعها١ دُونَ وَلَدِ حُرٍّ, وَعِنْدَ الشَّيْخِ: أَوْ دُونَ حمل
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في النسخ الخطية و "ط": "كبيعها" والتصويب من حاشية ابن قندس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.