للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنْ قَلَّا, كَتَمْرَةٍ بِتَمْرَةٍ أَوْ بِتَمْرَتَيْنِ, لِأَنَّهُ مَالٌ يَجُوزُ بَيْعُهُ, وَيَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ مَكِيلًا بِهِ فَيُكَالُ, وَإِنْ خَالَفَ عَادَةً, كَمَوْزُونٍ, فَالْعِلَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ كَوْنُهُ مَكِيلَ جِنْسٍ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْكَيْلُ بِمُجَرَّدِهِ عِلَّةٌ, وَالْجِنْسُ شَرْطٌ فِيهِ وَقَالَ: أَوْ اتِّصَافُهُ بِكَوْنِهِ مَكِيلَ جِنْسٍ هُوَ الْعِلَّةُ, وَفِعْلُ الْكَيَّالِ شَرْطٌ, أَوْ نَقُولُ: الْكَيْلُ أَمَارَةٌ, وَالْحُكْمُ عَلَى الْمَذْهَبِ إيجَابُ الْمُمَاثَلَةِ, مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ إبَاحَةُ بَيْعِ الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ بعضها ببعض مطلقا و"١التحريم لِعَارِضٍ, وَعَلَى رِوَايَةِ الطَّعْمِ الْحُكْمُ تَحْرِيمُ بَيْعِ هَذِهِ الْأَمْوَالِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُطْلَقًا١" إلَّا مَعَ وُجُودِ التَّسَاوِي, لِلْحَاجَةِ,

وَعَلَى الْمَذْهَبِ: يَجُوزُ اسْتِلَامُ النَّقْدَيْنِ فِي الْمَوْزُونِ, وَبِهِ أُبْطِلَتْ الْعِلَّةُ, لِأَنَّ كُلَّ شَيْئَيْنِ شَمَلَهُمَا إحْدَى عِلَّتَيْ رِبَا الْفَضْلِ يَحْرُمُ النَّسَاءُ فِيهِمَا, وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: يَحْرُمُ سَلَمُهُمَا فِيهِ, فَلَا يَصِحُّ, وَإِنْ صَحَّ فَلِلْحَاجَةِ, وَأَجَابَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْقِيَاسَ الْمَنْعُ, وإنما جاز للمشقة, ولها تأثير,

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ ليست في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>