للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيَحْرُمُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِحَيَوَانٍ. وَقَالَ شَيْخُنَا: مَقْصُودُ اللَّحْمِ مِنْ جِنْسِهِ وَمِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مَأْكُولٌ, وَقِيلَ: وَغَيْرُهُ وَجْهَانِ "م ٨" قَالَ شَيْخُنَا: يَحْرُمُ به نسيئة عند جمهور الفقهاء.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْمُوَفَّقُ وَقَالَ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّ كُلَّ مَا هُوَ أَبْيَضُ فِي الْحَيَوَانِ يَذُوبُ بِالْإِذَابَةِ وَيَصِيرُ دُهْنًا فَهُوَ جِنْسٌ وَاحِدٌ, قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ, وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَقَالَ عَنْ الْأَوَّلِ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.

"مَسْأَلَةٌ ٨" قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ بَيْعُ لَحْمٍ بِحَيَوَانٍ, مِنْ جِنْسِهِ وَمِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مَأْكُولٍ, وَقِيلَ: وَغَيْرُهُ وَجْهَانِ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْبِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٢ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.

"أَحَدُهُمَا" لَا يَجُوزُ, قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ وَابْنِ أَبِي مُوسَى, وَالْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ, وَأَبِي الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ الصَّغِيرِ, وَغَيْرِهِمْ, انْتَهَى وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَقَالَ: هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ, وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَجُوزُ, قَالَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ: اخْتَارَهُ الْقَاضِي, انْتَهَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ, وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَقَالَ: صَحَّحَهُ الْمَجْدُ


١ ٦/٩٠.
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>