<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكَذَا إنْ انْفَسَخَ النِّكَاحُ بَعْدَ الْحَوَالَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى قَوْلِهِ: أَحَلْتُك أَوْ أَحَلْتُك بِدَيْنِي وَقَالَ أَحَدُهُمَا الْمُرَادُ بِهِ الْوَكَالَةُ, فَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُهُ, وَقِيلَ: مُدَّعِي الْحَوَالَةِ, كَقَوْلِهِ أَحَلْتُك بِدَيْنِك "م ٥ وَ ٦".وَإِنْ قَالَ زَيْدٌ لِعَمْرٍو: أَحَلْتنِي بِدَيْنِي عَلَى بَكْرٍ وَاخْتَلَفَا فِي جريان لفظ الحوالة فقيل

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٥ وَ ٦" قَوْلُهُ: وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى قَوْلِ أَحَلْتُك أَوْ أَحَلْتُك بِدَيْنِي. وَقَالَ أَحَدُهُمَا الْمُرَادُ بِهِ الْوَكَالَةُ, فَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُهُ, وَقِيلَ: مُدَّعِي الْحَوَالَةِ, كَقَوْلِهِ أَحَلْتُك بِدَيْنِك, انْتَهَى. فِيهِ مَسْأَلَتَانِ:

"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ٥" إذَا اتَّفَقَا عَلَى قَوْلِهِ أَحَلْتُك, وَقَالَ أَحَدُهُمَا: الْمُرَادُ بِهِ الْوَكَالَةُ, وَأَنْكَرَ الْآخَرُ, فَفِي أَيِّهِمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ؟ وَجْهَانِ, وَأَطْلَقَهَا فِي المغني١ والكافي٢ والمقنع٣ وشرح ابن منجا وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ. "أَحَدُهُمَا" الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ, وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْحَوَالَةِ, صَحَّحَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَالْفَائِقِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ.

"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٦" لَوْ اتَّفَقَا عَلَى قَوْلِهِ أَحَلْتُك بِدَيْنِي, وقال أحدهما: المراد به


١ ٧/٦٨.
٢ ٣/٢٩٢.
٣ بعدها في "د": "وإن".

<<  <  ج: ص:  >  >>