للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

نَفَقَتَهُ مَعَ إذْنٍ, وَفِيهِ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ عَلَى الْأُولَى الْخِلَافُ. وَإِنْ بَنَيَا جِدَارًا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَالنَّفَقَةُ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ ثُلُثَهُ لِوَاحِدٍ وَثُلُثَيْهِ١ لِآخَرَ وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُحَمِّلُهُ مَا احْتَاجَ لَمْ يَصِحَّ, وَلَوْ وَصَفَا الْحِمْلَ فَالْوَجْهَانِ "م ١٦"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"*" تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَفِيهِ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ عَلَى الْأُولَى الْخِلَافُ, انْتَهَى يَعْنِي الْخِلَافَ الَّذِي فِيمَنْ أَدَّى حَقًّا وَاجِبًا عَنْ غَيْرِهِ, وَالْمَذْهَبُ الرُّجُوعُ, وَمَعْنَى الْمَسْأَلَةِ إذَا قُلْنَا يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ مَعَ شَرِيكِهِ, وَهُوَ الْمَذْهَبُ, وَامْتَنَعَ وَتَعَذَّرَ إجْبَارُهُ, أَوْ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ كَذَلِكَ وَعَمَّرَ الشَّرِيكُ وَنَوَى الرُّجُوعَ, صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَغَيْرِهِمَا.

"مَسْأَلَةٌ ١٦" قَوْلُهُ: وَإِنْ بَنَيَا جِدَارًا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَالنَّفَقَةُ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ ثُلُثَهُ لِوَاحِدٍ وَثُلُثَيْهِ لِآخَرَ, وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُحَمِّلُهُ مَا احْتَاجَ, لَمْ يَصِحَّ, وَلَوْ وَصَفَا الْحِمْلَ فَالْوَجْهَانِ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. "أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَالَ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٥ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: لَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يُحَمِّلَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا شَاءَ لَمْ يَجُزْ, لِجَهَالَةِ الْحِمْلِ, وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَكُونَ بينهما نصفين جاز, انتهى.


١ في النسخ الخطية "وثلثاه" والمثبت من "ط".
٢ ٧/٤٧.
٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/٢١٣.
٤ ٧/٤٩.
٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/٢١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>