للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِ كَتَبَ مَا لَمْ يَعْلَمْ لِجَهْلِهِ فَأَسْجَلَ١ فِيهِ عَلَيْهِ بِمَا لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ مِنْ إقْرَارِهِ بِالْمَلَاءَةِ, وَأَنَّهُ قَدْ حَكَمَ بِهِ عَلَيْهِ حَاكِمٌ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ, وَهَذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ, وَأَنَّهُ قَدْ وَكَّلَ فُلَانًا الْمُدِيرَ٢ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَعْرِفْ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مَا الْمَقْصُودُ بِهِ, فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ {وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} [البقرة: ٢٨٢] وَقَالَ {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} [البقرة: ٢٨٢] وَقَالَ {فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [البقرة: ٢٨٢] فَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا قَدْ حَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ, وَلَقَدْ حَرَصْت مِرَارًا عَلَى فَكِّ ذَلِكَ فَحَالَ دُونَهُ مَا قَدْ اعْتَادَهُ النَّاسُ مِنْهُ, وَأَنَا فِي إزَالَتِهِ حَرِيصٌ. هَذَا كَلَامُهُ. وَلَا عُذْرَ بِفَوْتِ رُفْقَةٍ وَمَرَضٍ وَنَحْوِهِ, ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ. قَالَ شَيْخُنَا: مَنْ أَقَرَّ بِالْقُدْرَةِ فَادَّعَى إعْسَارًا وَأَمْكَنَ عَادَةً قُبِلَ, وَلَيْسَ لَهُ إثْبَاتُهُ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ حَبَسَهُ بِلَا إذْنِهِ, فَدَلَّ أَنَّ حَاكِمًا لَا يَثْبُتُ بِسَبَبِ نَقْضِ حكم٣ حاكم آخر

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ في الأصل و "ر": "فاستحل".
٢ في الأصل: "المدير" وفي "ب": "المدين".
٣ ليست في النسخ الخطية.

<<  <  ج: ص:  >  >>