للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

لَا يَدَّعِيهِ. وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْبَيِّنَةَ هُنَا لَا يُعْتَبَرُ لَهَا تَقَدُّمُ دَعْوَى, وَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ قُدِّمَتْ لِإِقْرَارِ رَبِّ الْيَدِ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي, لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ.. وَيَحْرُمُ أَنْ يَحْلِفَ مُعْسِرٌ لَا حَقَّ عَلَيْهِ وَبِتَأَوُّلٍ نُصَّ عَلَيْهِ, وَمَنْ سَأَلَ عَنْ غَرِيبٍ وَظَنَّ إعْسَارَهُ شَهِدَ. وَإِنْ وَفَّى مَالَهُ بِبَعْضِ دَيْنِهِ لَزِمَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ بِطَلَبِ غُرَمَائِهِ, وَالْأَصَحُّ: أَوْ بَعْضِهِمْ.

وَفِي التَّرْغِيبِ: إنْ زَادَ دَيْنُهُ عَلَى الْمَالِ وَقِيلَ: أَوْ هُوَ مِنْ الْحَاكِمِ. وَتَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْحَجْرِ نَافِذٌ, نُصَّ عَلَيْهِ, مَعَ أَنَّهُ يَحْرُمُ إنْ أَضَرَّ بِغَرِيمِهِ, ذَكَرَهُ الْآدَمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ. وَقِيلَ: لَا يَنْفُذُ, ذَكَرَهُ شَيْخُنَا وَاخْتَارَهُ, وَذَكَرَهُ أَيْضًا١ رِوَايَةً. وَسَأَلَهُ جَعْفَرٌ: مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَيَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: الشَّيْءُ الْيَسِيرُ, وَقَضَاءُ دَيْنِهِ أَوْجَبُ عَلَيْهِ.

وَعَنْهُ: لَهُ مَنْعُ ابْنِهِ مِنْ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ بِمَا يَضُرُّهُ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِيمَنْ تصدق

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"أَحَدُهُمَا" يَكُونُ لِزَيْدٍ, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ, وَيَحْلِفُ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِزَيْدٍ مُضَارَبَةً قَبْلَ قَوْلِهِ بِيَمِينِهِ إنْ صَدَّقَهُ زَيْدٌ أَوْ كَانَ غَائِبًا.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَكُونُ لَهُ, وَهُوَ قَوِيٌّ, وَالصَّوَابُ أَنْ يُرْجَعَ فِي ذلك إلى القرائن خوفا من التهمة.


١ بعدها في "ط": "في أفراد من الفتاوى"
٢ ٦/٥٨٤.
٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/٣٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>