فَصْلٌ: وَمَنْ وَجَدَ مَا يَسْتُرُ مَنْكِبَيْهِ وَعَجُزَهُ فَقَطْ سَتَرَهُ وَصَلَّى جَالِسًا.
نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَتَّزِرُ وَيُصَلِّي قَائِمًا، وَكَمَا لَوْ لَمْ يَكْفِ. وَقَالَ الْقَاضِي يُصَلِّي فِيهِ جَالِسًا، وَيَسْتُرُ مَنْكِبَيْهِ "خ". وَسَتْرُ الْفَرْجَيْنِ مُقَدَّمٌ، فَإِنْ عَجَزَ فَعَنْهُ الدُّبُرُ أَوْلَى، وَقِيلَ الْقُبُلُ، وَقِيلَ بِالتَّسَاوِي، وَقِيلَ أَكْثَرُهُمَا سَتْرًا "م ٧".
وَيَجِبُ سَتْرُ دُونَ الرُّبْعِ "هـ" بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ لَهُ حُكْمَ الْكُلِّ لَا لِمَا دُونَهُ وَإِنْ أُعِيرَ سُتْرَةً لَزِمَهُ قَبُولُهَا "و" وَقِيلَ لَا، كَالْهِبَةِ في الأصح، و١ يلزمه تَحْصِيلُهَا بِقِيمَةِ الْمِثْلِ "هـ" فِي الزِّيَادَةِ كَمَاءِ الوضوء.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ: يُقَرِّبُ أَعْضَاءَهُ مِنْ السُّجُودِ بِحَيْثُ لَوْ زَادَ شَيْئًا لَمَسَّتْهُ النَّجَاسَةُ، وَيَجْلِسُ عَلَى رَجُلَيْهِ، وَلَا يَضَعُ عَلَى الْأَرْضِ غَيْرَهُمَا. انْتَهَى. وَإِنْ كَانَتْ رَطْبَةً أَوْمَأَ غَايَةَ مَا يُمْكِنُهُ، وَجَلَسَ عَلَى قَدَمَيْهِ قَوْلًا وَاحِدًا، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي٢، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ: أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِي الصورتين، والفرق ظاهر، والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ- ٧: قَوْلُهُ: وَسَتْرُ الْفَرْجَيْنِ مُقَدَّمٌ، فَإِنْ عَجَزَ فَعَنْهُ الدُّبُرُ أَوْلَى، وَعَنْهُ الْقُبُلُ، وَقِيلَ بِالتَّسَاوِي، وَقِيلَ أَكْثَرُهُمَا سَتْرًا، انْتَهَى.
إحْدَاهُمَا: سَتْرُ الدُّبُرِ أَوْلَى، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ، قَالَ الْمَجْدُ: هَذَا الصَّحِيحُ عِنْدَنَا، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: سَتْرُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهَادِي، وَالْإِفَادَاتِ، وَالْوَجِيزِ والمنور
١ في "ط": هـ في.٢ ١/٢٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.