للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ: وَإِنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ بِرُكْنٍ بِلَا عُذْرٍ فَكَالسَّبْقِ بِهِ،

وَمَعَ الْعُذْرِ يَفْعَلُهُ وَيَلْحَقُهُ، وَفِي اعْتِدَادِهِ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ الرِّوَايَتَانِ، وَإِنْ تَخَلَّفَ بِرُكْنَيْنِ بَطَلَتْ، وَلِعُذْرٍ كَنَوْمٍ وَسَهْوٍ وَزِحَامٍ إنْ أَمِنَ فَوْتَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَتَى بِمَا تَرَكَهُ وَتَبِعَهُ وَصَحَّتْ رَكْعَتُهُ، وَإِلَّا تَبِعَهُ وَلَغَتْ رَكْعَتُهُ.

وَاَلَّتِي تليها عوض "وم ش" لِتَكْمِيلِ رَكْعَةٍ مَعَ إمَامِهِ عَلَى صِفَةِ مَا صَلَّاهَا، وَعَنْهُ يَحْتَسِبُ بِالْأُولَى. قَالَ فِي مَزْحُومٍ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ لَمْ يَسْجُدْ مَعَ إمَامِهِ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

صَلَاتُهُ، وَالْجَاهِلَ، وَالنَّاسِيَ:

إحْدَاهُمَا: تَبْطُلُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ لَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، قَالَ فِي الرعايتين والحاويين ويعيد الركعة عَلَى الْأَصَحِّ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالنَّظْمِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي١، وَالْمُجْتَهِدِ، وَالشَّرْحِ٢، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي الْوَجِيزِ وَمَنْ سَبَقَ إمَامَهُ بِرُكْنٍ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا ثُمَّ ذَكَرَ وَلَمْ يَرْجِعْ بَطَلَتْ انْتَهَى.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا تَبْطُلُ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ.

تَنْبِيهَاتٌ

الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: وَلِعُذْرٍ يَفْعَلُهُ وَيَلْحَقُهُ، وَفِي اعْتِدَادِهِ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ الرِّوَايَتَانِ يَعْنِي اللَّتَيْنِ فِي الْجَاهِلِ وَالنَّاسِي، وَالصَّحِيحُ الْبُطْلَانُ كَمَا تَقَدَّمَ قريبا.


١ ٢/٢١٠.
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٤/٣٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>